رابطة الحقوق تطالب بتحقيق عاجل في “التجاوزات الأمنية” خلال احتجاجات قابس

أدانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ما اعتبرته قمعاً واستعمالاً للقوة المفرطة ضدّ المحتجين والمحتجات في ولاية قابس. ودعت الرابطة السلطات إلى احترام الحق في التظاهر والتعبير السلمي، وضمان سلامة جميع المشاركين في التحركات الاحتجاجية، وإيقاف جميع التتبعات القضائية ضد المواطنين الذين مارسوا حقهم في الاحتجاج السلمي.

مطالبات عاجلة للسلطات

وطالبت الرابطة في بيان أصدرته يوم أمس، بالإيقاف الفوري لأنشطة الوحدات الصناعية الملوِّثة. كما طالبت بتنفيذ القرار الوزاري الصادر منذ جوان 2017 القاضي بتفكيك الوحدات المسببة للتلوث، والشروع في تطبيق حلول بيئية وتنموية تراعي صحة وسلامة أهالي الجهة.

تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين

ودعت الرابطة إلى فتح تحقيق مستقلّ حول التجاوزات الأمنية التي رافقت الاحتجاجات، ومحاسبة كلّ من ثبت تورّطه في استعمال القوة أو انتهاك الحقوق والحريات. وأكّدت أنّ الحق في بيئة سليمة هو حقّ دستوري مكفول بموجب الفصل 45 من الدستور، معتبرةً أن أيّ تأخير في معالجة هذا الملف يُعدّ إخلالاً جسيماً بالتزامات الدولة.

دعوة للحوار الوطني والجهوي

كما دعت إلى فتح حوار وطني وجهوي تشاركي حقيقي يضمّ ممثلي الأهالي ومنظمات المجتمع المدني والسلطات المحلية والمركزية. ويهدف هذا الحوار إلى بلورة منوال تنموي بديل، عادل ومستدام يضمن العدالة البيئية والاجتماعية، ويعالج تردي خدمات الصحة بالجهة.

دعم الإضراب العام الجهوي

وأعلنت الرابطة عن دعمها ومساندتها للإضراب العام الجهوي، داعية جميع القوى الحية إلى المشاركة فيه دفاعاً عن الحق في الحياة والكرامة والبيئة السليمة.

وذكّرت الرابطة بأنّ الحق في بيئة سليمة وصحة آمنة جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، مؤكدةً أن صمت الدولة واستمرار سياسات التسويف يمثلان تهديداً مباشراً للحق في الحياة والحرمة الجسدية للمواطنين والمواطنات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى