شح المياه يدفع سكان الريف إلى النزوح للمدن: دراسة تحذّر من أزمة اقتصادية واجتماعية

أكدت منيارة المجبري، إحدى الباحثات المساهمات في دراسة أعدها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تحت عنوان «المتنقّل البيئي في تونس في ضوء التحوّلات المناخية العالمية»، أن شحّ المياه يُعدّ السبب الرئيسي للتنقّل القسري للسكان من المناطق الريفية نحو المدن، سواء لتلبية احتياجات الشرب أو من أجل الري الفلاحي.

الدراسة الميدانية في القيروان

وأوضحت المجبري خلال مداخلة لها في برنامج “هنا تونس” على ديوان أف أم أن هذه النتائج استندت إلى حالات ميدانية تمت دراستها في منطقتي همّاد (معتمدية السبيخة) ومرمر (جبل وسلات) من ولاية القيروان.

تنقل قسري بحثًا عن العمل

وبيّنت أن عددًا من شباب منطقة همّاد اضطروا إلى التنقّل نحو مدينة الحمّامات في ولاية نابل، بحثًا عن فرص عمل بسبب شحّ المياه، رغم تحركاتهم المتواصلة منذ سنوات للمطالبة بحلول لأزمة الماء. وأضافت أن المعاينات الميدانية كشفت أن الفئة العمرية المتمسكة بالبقاء في المنطقة هي فئة الكهول، الذين لجؤوا إلى حفر آبار عشوائية لمواجهة النقص الحاد في المياه.

تأثير غياب الماء الصالح للشرب

كما أشارت المجبري إلى أن منطقة مرمر شهدت هي الأخرى حالات تنقّل اضطراري بسبب غياب الماء الصالح للشرب، وتردي الأوضاع المعيشية، وتفكك النسيج العائلي، بالإضافة إلى انتشار الأمراض، وفقًا للشهادات الميدانية الموثقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى