طبيبة مختصة: علاج إدمان الطفل يجب أن يتم داخل محيطه الأسري والاجتماعي

أفادت الطبيبة المختصة في علاج الإدمان والإقلاع عن التدخين بمستشفى الرازي، فاتن ادريس، بأن معالجة الطفل المدمن الذي يُظهر سلوكيات محفوفة بالمخاطر، يجب أن تتم في محيطه الاجتماعي والبيئة الطبيعية التي يعيش فيها. وأكدت أن الجلسات العلاجية المحدودة أو العقاب قد لا تحدث تغييراً، كون السلوك يتشكل أساساً في سياقه الاجتماعي.

مقاربة التدخل في السياق الحقيقي للطفل

أوضحت ادريس في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، على هامش المبادرة الوطنية التشاركية للوقاية من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، أن مقاربة التدخل في السياق الحقيقي للطفل – الذي يشمل الأسرة والمدرسة والشارع والمجتمع المحلي – تسمح بفهم أعمق للعوامل المسببة للسلوك. كما تدعم هذه المقاربة إرساء استراتيجيات مستدامة للتغيير الإيجابي.

دور ورشات الفن والمسرح في التوعية

وبينت أن هذا التدخل قد يشمل قيام منظمات صحية وتثقيفية وشبابية من المجتمع المدني بتنظيم ورشات فن وسينما ومسرح. تهدف هذه الورشات إلى توعية الأطفال والشباب حول كيفية التوقي من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، نظراً لأن هذه الوسائط تمتلك قدرة عالية على الوصول إلى الوجدان والعقل اللاواعي، خاصة لدى الفئات الهشة. كما تتيح مساحات آمنة للتعبير عن الذات وإعادة بناء التمثلات الذهنية بطرق غير مباشرة وأكثر قبولاً من الأساليب العلاجية التقليدية.

تعميم مراكز الإدمان ودور المتدخلين الصحيين

واعتبرت الطبيبة المختصة أن توجه وزارة الصحة ماضٍ نحو تعميم مراكز الإدمان. وأشارت إلى أن المراهنة حالياً تكون على دور كافة المتدخلين في المنظومة الصحية، مثل أطباء الخط الأول وأطباء العائلة والممرضين، لقدرتهم على كسب ثقة الفئات المستهدفة ومشاركة تجربتهم مع الإدمان. كما شددت على أهمية دور المربين والمدربين الرياضيين في حماية الأطفال والشباب.

أنواع السلوكيات المحفوفة بالمخاطر

وعددّت إدريس أنواع السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، والتي تشمل:

  • عنف الشارع
  • الإدمان على الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي
  • تعاطي المواد المؤثرة عقلياً، بدءاً من السيجارة والمشروبات الكحولية، وصولاً إلى القنب الهندي ومواد أكثر خطورة مثل الهيروين والكوكايين.

ولفتت إلى خطورة هذه السلوكيات وإلى أهمية التدخل الجماعي للحماية، وكذلك تفعيل دور الأسرة لإبعاد الطفل عن هذه المخاطر.

المصدر: وات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى