عُشري تونسي يعايش مرض الكلى: تفاصيل رحلة المرض والتحديات

تزايد حالات أمراض الكلى في تونس: تحذيرات ودعوات للفحص المبكر
كشف رئيس الجمعية التونسية لأمراض الكلى وزرع الكلى وتصفية الدم، الدكتور حبيب الصخيري، أن حوالي واحد من كل عشرة تونسيين يعاني من مرض الكلى، وهناك أكثر من 1500 مريض بانتظار عمليات زراعة الكلى.
تفاقم الحالة يتطلب تدخلاً عاجلاً، حيث أشار الدكتور الصخيري أثناء حديثه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إلى أن أكثر من 14 ألف تونسي يخضعون لتقنية تصفية الدم، منهم 30% في حاجة ملحة لزرع الكلى. جاء ذلك بمناسبة انطلاق المؤتمر الدولي الأفريقي الثامن عشر حول أمراض الكلى وتصفية الدم وزرع الكلى وارتفاع ضغط الدم، الممتد من 15 إلى 18 أبريل بإشراف وزارة الصحة.
أكد الدكتور الصخيري أن الأطباء التونسيين أجروا منذ عام 1986 وحتى اليوم ما يزيد عن 2500 عملية زراعة كلى. وأضاف أن مرض الكلى، المعروف بـ"المرض الصامت"، قد يصل إلى المرتبة الثالثة بين الأمراض المسببة للموت خلال السنوات المقبلة.
ودعا الدكتور الصخيري المواطنين إلى الحذر والاهتمام بالفحوصات المبكرة لأمراض الكلى عبر إجراء التحاليل السنوية على الأقل، خاصة لأولئك الذين لا تظهر عليهم أعراض. كما أكد أهمية الفحوصات الدورية لكبار السن والمصابين بأمراض مثل السكري وضغط الدم.
في سياق النصائح الوقائية، شدد الدكتور الصخيري على أهمية تقليل تناول الملح والسكريات والتدخين، إلى جانب مزاولة الرياضة والابتعاد عن الأدوية دون وصفة طبية.
المؤتمر الدولي الأفريقي لأمراض الكلى، الذي يُعقد كل عامين في إحدى الدول الأفريقية، يجمع هذا العام حوالي 600 طبيب وخبير. ويرمي إلى تعزيز التعاون وتبادل المعرفة في مجال أمراض الكلى وتحسين مهارات المختصين في مواجهة التحديات المستقبلية.
في كلمته، أعرب رئيس الجمعية الأفريقية لأمراض وزراعة الكلى، الدكتور محمد هاني من جامعة القاهرة، عن أمله في أن يساهم المؤتمر في مناقشة التطورات الحديثة في علاجات الكلى وزراعتها، مشيراً إلى أن فقط 15 من بين 54 دولة أفريقية تقوم بعمليات زراعة الكلى.
يسلط المؤتمر الضوء أيضاً على أبحاث الأطباء الشبان في تنشيط وتطوير تقنيات جراحة وعلاج أمراض وزرع الكلى في مختلف الدول الأفريقية.



