فضاء رقمي مُختلّ: منصات تونس تُصبح مرتعًا للانحلال والأخبار الكاذبة

حذّرت النائبة سيرين المرابط خلال جلسة عامة بالبرلمان اليوم الإثنين من انفلات خطير في الفضاء الرقمي بتونس، معتبرةً أنه أصبح ساحة بلا قانون و”مرعى مفتوحًا للانحلال والعبث الأخلاقي” على حدّ تعبيرها.
الوضع الحالي: جيل يتغذى بمحتوى مسموم
وأوضحت المرابط أن أخطر ما في الأمر هو أن “جيلًا كاملًا يتغذّى يوميًا من محتوى مسموم”، معتبرة أن الوضع الحالي يمثّل “فضيحة دولة” وليس مجرد مشكلة عابرة.
كما أكدت أن منصّات التواصل الاجتماعي أصبحت تفرض قيَمًا دخيلة وتُروّج لسلوكيات لا علاقة لها بالهوية التونسية، وذلك في ظل “صمت” مؤسسات الدولة.
الخطوط الحمراء والهوية التونسية
وشدّدت النائبة على أن تونس بلد منفتح ويحترم الحقوق والحريات، لكن هناك خطوطًا حمراء لا يجوز تجاوزها وهي “هويتنا الإسلامية، قيمنا ومعتقداتنا”. وأضافت أن الرقمنة ليست مبررًا “لتخريب الهوية”، وأن الحرية لا تعني الفوضى.
واعتبرت المرابط أن مواقع التواصل الاجتماعي تحوّلت إلى فضاء للابتذال والانحراف، مطالبةً بتدخل مستعجل لحماية الأطفال والقُصر.
حزمة إجراءات مقترحة لتنظيم الفضاء الرقمي
اقترحت النائبة سيرين المرابط حزمة إجراءات أهمها إحداث هيئة وطنية بصلاحيات حقيقية تعمل على مدار الساعة وتمتلك سلطة:
- حذف وغلق الصفحات والحسابات المخالفة.
- التبليغ والمتابعة والتتبّع.
- إيقاف المحتوى الهابط والضار بالقصر.
كما اقترحت إنشاء تطبيقة وطنية للتبليغ الفوري مع فرض التفاعل في غضون ساعات، إضافة إلى تحديد سنّ أدنى لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
مكافحة الإدمان الرقمي والعقوبات الصارمة
ونبّهت المرابط إلى تفاقم الإدمان الرقمي الذي وصفته بـ”الوباء”، داعيةً إلى بعث مراكز وطنية مختصّة في الصحة النفسية الرقمية لمعالجة الظاهرة.
كما طالبت النائبة بسنّ عقوبات صارمة ضد كل من ينشر محتوى خطير أو يعرّض الأطفال للضرر، من بينها المنع المؤقت من استعمال وسائل التواصل الاجتماعي كآلية ردعية فعّالة.



