قانون جديد: 5 سنوات سجن لمن يعمل في توظيف الخارج بدون ترخيص

تحرك جديد من وزارة التشغيل: مشروع قانون جديد لحماية التونسيين في الخارج
تهدف وزارة التشغيل في تونس إلى تعزيز حماية حقوق الباحثين عن عمل في الخارج من خلال تطوير مشروع قانون جديد، من المتوقع أن يتم تقديمه إلى رئاسة الحكومة خلال شهر مايو المقبل. يعالج هذا المشروع الثغرات القانونية الحالية ويتصدى لعمليات الاحتيال والابتزاز التي شهدتها السنوات الأخيرة، خاصة تلك التي نتجت عن اعتماد الإطار التشريعي منذ عام 2010.
يتضمن القانون الجديد عقوبات جزائية صارمة لأول مرة ضد ممارسي أنشطة التوظيف في الخارج بدون ترخيص رسمي من وزارة التشغيل. يحدد الفصل 16 عقوبة السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات وغرامات مالية تتراوح بين 10,000 و20,000 دينار للمخالفين، سواء عبر مؤسسات وهمية أو عبر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.
كما يحتوى الفصل 15 على عقوبات تخص الممثلين القانونيين للمؤسسات المرخص لها، تصل إلى حد العقوبة البدنية في حالة تزييف العقود أو تقديم امتيازات غير حقيقية، مضيفاً إلى ذلك غرامات تصل إلى 20,000 دينار.
ويشدّد الفصل 17 على تطبيق أحكام القانون الأساسي الصادر عام 2016 بشأن منع الاتجار بالأشخاص على كل من يمارس هذه الأنشطة بدون ترخيص أو يستغل العقود الوظيفية في الخارج بشكل غير قانوني.
كما يوسع مشروع القانون دائرة المسؤولية لتشمل وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية مع فرض غرامات مالية تصل إلى 5,000 دينار لكل وسيلة تنشر عروض عمل غير مرخص بها. ويتضمن المشروع صلاحيات جديدة لوزير التشغيل لاتخاذ إجراءات فورية ضد المؤسسات غير المصرح لها، وضمان تحرّيات إلكترونية دقيقة.
يُعتبر هذا المشروع خطوة مهمة في تجاوز القصور القانوني السائد منذ 2010، والذي اقتصر على عقوبات إدارية فقط. وأكدت الوزارة أنها رفعت 71 شكوى ضد مؤسسات غير قانونية بحلول الربع الأول من عام 2025.
تحث وزارة التشغيل الباحثين عن عمل على تجنب التعامل مع المؤسسات غير المرخص بها، مشيرة إلى أن قائمة المؤسسات المرخصة متوفرة للعموم على موقع الوزارة.



