لجنتا التشريع والنظام الداخلي توافقان على قانون العفو العام عن جرائم الشيكات بدون رصيد


عقدت اليوم، الاثنين 24 مارس 2025، جلسة مشتركة بين لجنة التشريع العام ولجنة النظام الداخلي والقوانين البرلمانية والانتخابية والوظيفة الانتخابية، وذلك لاستكمال مناقشة مقترح قانون العفو العام المتعلق بجريمة إصدار شيك دون رصيد (رقم 08/2025).

خلال الجلسة، أشار عدد من النواب إلى أن مقترح القانون يهدف إلى منح العفو العام للأشخاص الذين قاموا بإصدار شيكات بدون رصيد لا يتجاوز قيمة خمسة آلاف دينار، وذلك في ظل انسجام مع التعديلات الأخيرة على القانون التجاري التي أقرها القانون 41 لسنة 2024. يهدف هذا التعديل إلى معالجة التحديات التي حالت دون تسوية بعض الحالات.

أكد النواب أن هذا المقترح يسعى إلى إعادة إدماج الأشخاص الذين أصدروا شيكات دون رصيد في القطاع الاقتصادي، مما يسهل عليهم تسديد المبالغ المتبقية والمحافظة على حقوق الدائنين للاستفادة من الإجراءات المدنية لاستخلاص الديون، بينما يختص العفو العام بالجوانب الجزائية فقط.

أوضح النواب أيضًا أن القانون المقترح سيعمل على تعزيز الثقة بين الجهات الاقتصادية المختلفة، الأمر الذي من شأنه تحسين بيئة الأعمال وتقليص العبء عن المحاكم وخفض عدد القضايا المطروحة.

في المقابل، رأى بعض النواب أن القوانين الحالية، وخاصة القانون رقم 41 لسنة 2024، تحتوي على آليات كافية لمعالجة هذا النوع من القضايا دون المساس بحقوق الدائنين. بعض النواب أثاروا مخاوف من أن العفو العام قد يؤثر على مبدأ المساواة بين المتقاضين، مستشهدين بأهمية النظر في التأثير السلبي المحتمل على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. دعوا إلى اعتماد مقاربة شاملة تعتمد على إحصائيات دقيقة.

كما ناقشت اللجان فصول القانون وصوتت عليها، حيث قُدم اقتراح بتعديل الفصل الأول ليمتد العفو العام ليشمل جميع من أصدروا شيكات دون رصيد دون تحديد مبلغ معين. وحظي هذا التعديل بالموافقة مع تحفظ بعض الأعضاء ورفض آخرين. بينما احتفظ الفصلان الثاني والثالث بصيغتهما الأصلية.

وأخيراً، صادقت اللجنتان على القانون بصيغته المعدلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى