مبادرة جديدة: مقترح لتسوية ديون الفلاحين المتعثرة مع البنوك العمومية

مشروع قانون لتسوية الديون الفلاحية: خطوة لدعم القطاع الفلاحي في تونس
تعتزم لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب مناقشة مبادرة تشريعية جديدة اقترحها 73 نائبًا من كافة الكتل، والتي تهدف إلى طرح مشروع قانون لتسوية الديون الفلاحية المتعثرة، متضمنًا ثلاثة فصول.
تقترح المبادرة أن تتولى البنوك العمومية تسوية الديون البنكية للفلاحين والمؤسسات الفلاحية المصنفة صنف 4 وما فوق في البنك المركزي التونسي، من خلال إعادة جدولة أصل الدين لمدة تصل إلى 7 سنوات وفترة إمهال تستغرق سنة غير قابلة للتجديد، مع الإعفاء من غرامات التأخير، وتحديد نسبة الفوائد التعاقدية بمقدار 20% فقط.
كما تشير المبادرة إلى ضرورة أن تقوم البنوك العمومية بوضع سياسة لاسترداد الديون الفلاحية والمصادقة عليها، مع تحديد الجهة البنكية المسؤولة عن إبرام اتفاقيات الصلح والإجراءات اللازمة.
وتقترح المبادرة أن تصادق البنوك العمومية على اتفاقيات الصلح المتعلقة بالديون المتعثرة، بما يشمل الإعفاء الكامل من الديون غير الأصلية والفوائد التعاقدية وفوائد التأخير، حتى التي سبق إعادة جدولتها.
وتوضح المبادرة أيضاً أن البنوك العمومية الثلاثة ستتولى تنفيذ سياسة استرداد الديون التي تتم الموافقة عليها.
وفي حالة إبرام صلح خاص بالديون التي تشهد تتبعات قضائية بسبب شبهات فساد، فإن الصلح لا يعتبر نافذاً إذا ثبتت التهمة بحكم قضائي قطعي.
وتتيح المبادرة للبنوك العمومية التخلي جزئياً وبحد أقصى 5% عن ديونها الأصلية المتعلقة بالقروض الفلاحية المصنفة في الدرجة الرابعة وما فوق حتى 30 يونيو 2025 والمقدمة قبل 31 ديسمبر 2022، بشرط تسديد باقي الدين في غضون 6 أشهر من إبرام اتفاقية الصلح، مع إمكانية التمديد لمرة واحدة.
ويبرر النواب هذه المبادرة بالتحديات التي تواجه القطاع الفلاحي جراء سنوات الجفاف المتتالية وأزمة كوفيد والحرب الروسية الأوكرانية، والتي أسهمت في تدهور الأوضاع المالية للفلاحين، خصوصاً في قطاع زيت الزيتون والتمور والبذور وعدم قدرتهم على سداد القروض البنكية في مواعيدها.



