منتدى الحقوق الاقتصادية يحذر: خطة إنقاذ عاجلة للصحة العمومية أصبحت ضرورة ملحّة

حمّل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية السلطات العمومية المسؤولية الكاملة عما وصفه بالوضع الصحي “الكارثي” في تونس. وجاء هذا التحميل على خلفية النقص الحاد في الأدوية المخصصة لعلاج الأمراض السرطانية وعديد الأمراض الأخرى، وذلك بالتزامن مع إنهاء العلاقة التعاقدية بين الصندوق الوطني للتأمين على المرض ونقابة الصيدليات الخاصة دون توفير بدائل.
وطالب المنتدى بفتح تحقيقات جدية لتحديد المسؤوليات السياسية والإدارية ومحاسبة المتورطين في المساس بالحق في الصحة، محذرًا من معاناة إنسانية وفقدان للأرواح نتيجة هذا الوضع.
قلق وغضب من اختلالات الصيدلية المركزية
وفي بيان له يوم الثلاثاء، عبّر المنتدى عن قلقه وغضبه إزاء الاختلالات العميقة والمستمرة في الصيدلية المركزية وعجز السلطات عن التدخل العاجل لحماية أرواح المرضى. واعتبر أن حرمان الآلاف من الأدوية، سواء بانقطاعها الكلي أو بتذبذب توفرها، ليس مجرد أزمة ظرفية، بل يمثل انتهاكًا جسيمًا للحق الدستوري في الصحة، معتبرًا إياه “جريمة” يتحمل وزرها كل من تهاون في هذا الملف.
إخفاق الدولة وتكرار أزمة كورونا
كما أكد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن ما يحدث اليوم هو تكرار صامت لإخفاق الدولة إبان أزمة جائحة “كوفيد-19”. ورفض التذرع بالأزمة المالية العالمية أو صعوبات التزويد كمبرر لهذا النقص الحاد، مردفًا أن الإشكال الحقيقي يعود إلى خيارات هيكلية تمنح الأولوية لتوزيع موارد العملة الصعبة على قطاعات أخرى على حساب حماية الحق في الحياة.
ودعا المنتدى في ختام بيانه إلى ضرورة التحرك الفوري لتوفير كافة أصناف الأدوية دون قيد أو شرط، ووضع خطة إنقاذ عاجلة للصيدلية المركزية والمرافق الصحية العمومية ضمن سياسات بديلة قادرة على حماية صحة المواطنين التونسيين.



