ندى الطريقي تحذر: بنود مثيرة للجدل في مشاريع قوانين الكهرباء تهدد السيادة الوطنية

أكدت محللة السياسات الاقتصادية بالمرصد التونسي للاقتصاد، ندى الطريقي، أن مشاريع القوانين الخمسة المتعلقة بالمصادقة على اتفاقيات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، والتي عُرضت على البرلمان في جانفي 2026، تتضمن فصولاً تمس مباشرة بالسيادة الوطنية في جوانبها الجبائية والقضائية.
التأثير طويل الأمد على الدولة التونسية
وأوضحت الطريقي أن هذه العقود، التي تهم ولايات قفصة وقابس وسيدي بوزيد، تمتد على فترة زمنية تصل إلى 25 سنة. وهذا يمثل إلزاماً طويل الأمد للدولة التونسية بنموذج استثماري يخدم الأطراف الأجنبية على حساب المصلحة الوطنية.
ضغوط على المالية العامة والقطاع الطاقي
وبيّنت الطريقي، خلال استضافتها في برنامج “هنا تونس” على ديوان اف ام، أن هذه الاتفاقيات، وفق دراسة تقنية أعدها المرصد التونسي للاقتصاد، تفرض ضغوطاً كبيرة على توازنات المالية العامة وعلى الشركة الوطنية للكهرباء والغاز “الستاغ”.
تراجع حصة الشركات الوطنية في قطاع الطاقة
وأشارت إلى أن التوجه الحالي نحو منح الاستثمار الأجنبي نسبة 75% من مخططات إنتاج الطاقة في تونس يمثل تراجعاً عن توازنات سنة 2015، التي كانت تمنح نصيب الأسد للشركات الوطنية والإنتاج الذاتي. واعتبرت أن هذا التحول يأتي نتيجة ضغوط دولية مرتبطة بالنزاعات الجيوسراتيجية الراهنة وحاجة أوروبا لتأمين استقلاليتها الطاقية.



