نقابة الصيادلة: تراجع الصيدلية المركزية عن الرقمنة يفاقم أزمة توزيع الأدوية

ولفت المكتب الوطني للنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة إلى أن نسبة تقدم المشروع بلغت 80 بالمائة، وكان قد أشرف على إطلاقه وزير الصحة في سنة 2024، وهو موضوع مذكرة ممضاة من الطرفين ذات التزام أخلاقي ملزم حسب تقديره.
وعبر عن استغرابه من هذا التراجع الذي جاء دون إعلام مسبق أو توضيح رسمي، وهي خطوة غير مفهومة تضرب مسار رقمنة التعامل وشفافيته، مما يطرح التساؤل حول مدى التزام هذه الأخيرة بهذا الأمر.
وأفاد المكتب الوطني للنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة أنه تقرر خلال الاجتماع إحالة اتخاذ القرار المناسب بخصوص الأزمة المزمنة مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض إلى الهيئة الوطنية المبرمجة، اليوم الأربعاء، مشيرًا إلى أنه تمّ تدارس “إخلال الصندوق الوطني للتأمين على المرض” بالتزاماته الناتجة عن اجتماع قرطاج تحت إشراف مؤسسة رئاسة الجمهورية، وما يترتب عن ذلك من دفع للقطاع نحو مزيد من التأزم، وفق نصّ البلاغ.
كما تقرر توجيه مراسلة إلى وزير الصحة، مصطفى الفرجاني، لإيجاد حل نهائي للإشكاليات المطروحة مع بعض البلديات، بسبب المناشير غير القانونية التي نجم عنها تضارب قرارات الوزارات المعنية، لافتًا إلى أنه تمّ تناول ملف الإتاوات البلدية غير القانونية والتمييزية المسلطة على عدد من الصيدليات، إضافة إلى بعض المناشير المخالفة للنصوص القانونية الجاري بها العمل، وما تسببه من ضرب للصبغة المرفقية والمصلحة العامة الغالبان على قطاع الصيدلة وما سببته من تضارب في القرارات بين الهياكل والوزارات المعنية.
يذكر أن النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة كانت قد أعلنت في سبتمبر 2025 عن إيقاف العمل بصيغة الطرف الدافع بالنسبة للأمراض العادية مع الكنام، مع الإبقاء على صرف أدوية الأمراض المزمنة والثقيلة، وذلك احتجاجًا على الوضع المالي للقطاع. وتم في جانفي 2026، وبعد سلسلة من الاجتماعات بإشراف رئاسة الجمهورية، الإمضاء على اتفاق يقضي بضمان استخلاص الصيادلة لمستحقاتهم في آجال محددة، والمحافظة على منظومة الطرف الدافع لفائدة المضمونين الاجتماعيين، وإيجاد إطار قانوني ومالي يضمن استمرارية العلاقة التعاقدية بين الكنام والصيدليات، وتفادي اضطراب تزويد المرضى بالأدوية.



