وزير البيئة: تونس تكافح لتحقيق أهدافها في مواجهة التغيرات المناخية

وزير البيئة في تونس يتحدث عن التحديات والإنجازات في مواجهة التغير المناخي
كشف وزير البيئة التونسي، حبيب عبيد، الأربعاء، أن تونس تواجه تحديات كبيرة في تحقيق أهدافها المرسومة لمواجهة التغيرات المناخية، على الرغم من الجهود المكثفة المبذولة في هذا الإطار. أرجع عبيد السبب إلى نقص التمويل والاستثمارات، ولكنه أكد أن تونس استطاعت استعادة ثقة الممولين والمنظمات الدولية مؤخرًا.
وأشار الوزير إلى أن تونس تسعى للعودة إلى منظومة الصناديق العالمية، حيث تمكنت من توقيع اتفاقيات لعام 2024 مع عدة دول، مما دعم استقطاب الاستثمارات. تضمنت هذه الاتفاقيات مشاريع في مجال الطاقة النظيفة بالتعاون مع اليابان، تمثلت في إنشاء مصنعين لإنتاج الطاقة في القيروان وسيدي بوزيد، بالإضافة إلى إنشاء محطات لتثمين النفايات في سوسة وجربة، مع التخطيط لإقامة محطة إضافية في باجة.
وأضاف عبيد أن الخطة الوطنية للسياسة المناخية التي تمتد على خمس سنوات شهدت مشاركة العديد من الوزارات، منها الصناعة والمناجم والطاقة والزراعة والموارد المائية والمالية والاقتصاد والتخطيط والبيئة، إلى جانب مؤسسات القطاع الخاص وممولين دوليين.
كما أكد الوزير التزام تونس باتفاق باريس بشأن خفض انبعاثات الغازات، مشيرًا إلى أن بلاده، مثل بقية دول العالم، تواجه تهديدات التغير المناخي مثل ارتفاع درجات الحرارة ونقص الأمطار في السنوات الأخيرة. أرادت تونس توجيه رسالة للعالم بتأكيد التزامها بالتعهدات في مجالات النقل والصناعة والطاقة.
وأعلن الوزير عن إطلاق مشروع “الحزام الأخضر”، الذي يمتد لمسافة 25 كيلومترًا، بدءًا من خليج قابس نحو ولاية صفاقس، ويمر عبر ولايات القيروان وسيدي بوزيد وقفصة والقصرين وصولًا إلى الحدود التونسية الجزائرية. يهدف المشروع إلى التشجير وتثمين الموارد الاقتصادية والزراعية، وتحسين استخدام الموارد المائية المعالجة ودعم المرأة الريفية والطاقات المتجددة.
أكد عبيد أن المشروع يهدف أيضًا إلى حماية خليج قابس والحوض المنجمي من التلوث، مشددًا على استعداد وزارة الصناعة والمناجم والطاقة لدعم مجهود وزارة البيئة في هذا الصدد.



