وزير التجارة: توجيه إمدادات اللحوم البيضاء نحو المناطق الداخلية والشعبية لضمان استقرار الأسعار

عقدت لجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم ولجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة بمجلس نواب الشعب، يوم الجمعة، جلسة استماع مشتركة ناقشت خلالها مشروع ميزانية وزارة التجارة وتنمية الصادرات لسنة 2026. حضر الاجتماع وزير التجارة وتنمية الصادرات، إلى جانب عدد من الإطارات العليا بالوزارة.

منظومة التوزيع والإصلاح

أوضح وزير التجارة وتنمية الصادرات في رده على استفسارات النواب أن منظومة التوزيع تعتمد على ثلاث حلقات أساسية: المنتج، والوسيط، والمروّج. وشدد على أن تنظيم العلاقة بين هذه الحلقات هو أساس الإصلاح المنشود، مؤكدًا أن الوزارة لا تستهدف الفلاحين أو صغار التجار، بل تسعى إلى تحقيق شفافية المعاملات وتوثيقها عبر وثائق رسمية تضمن حقوق جميع الأطراف.

الزيت النباتي المدعم واللحوم البيضاء

بخصوص الزيت النباتي المدعّم، أقر الوزير بوجود نقص في الكميات المستوردة، موضحًا أن حجم التوريد لهذه السنة أقل من السنة الماضية، مما أدى إلى حدوث اضطرابات في التزويد ببعض المناطق.

أما فيما يتعلق باللحوم البيضاء، فقد أشار إلى نجاح الوزارة في إقناع بعض الشركات المنتجة بالتوجه نحو المناطق الداخلية والشعبية لتوفير المنتوج بأسعار ميسّرة.

مشاريع وتوجهات جديدة

أكد الوزير أن مشروع نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك يسير بنسق تصاعدي، والهدف هو توفير نقطة بيع شاملة في كل ولاية. كما أعلن عن إصدار منشور مشترك بين الوزارات المتدخلة لتنظيم نقل وتسويق البضائع وضمان عدم تداخل الصلاحيات بين مختلف الأجهزة الرقابية.

وتطرق الوزير أيضًا إلى مشروع خبز الألياف الذي وصفه بالمهم من الناحية الصحية والاقتصادية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تهيئة الإطار القانوني اللازم لاعتماده.

إصلاح الدعم والعلاقات التجارية

شدد الوزير على أن إصلاح منظومة الدعم سيتم بصفة تدريجية تراعي التوازن الاجتماعي والاقتصادي، معتبرًا أن هذا الملف “استراتيجي ويتطلب التروي والواقعية”.

وفيما يخص العلاقات التجارية مع الجزائر، أوضح أنها علاقات متميزة رغم بعض الصعوبات التقنية، مؤكدًا وجود اتصالات متقدمة ومشاريع تعاون قيد الإنجاز. كما كشف عن توجه لمراجعة بعض الاتفاقيات التجارية الدولية لضمان حماية أفضل للمنتوج التونسي وتحقيق توازن في المنافع.

خاتمة

اختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن نجاح السياسة التجارية الوطنية يتوقف على التعاون بين الدولة والمجتمع، معتبرًا أن “إعادة الثقة بين المواطن والإدارة تبقى الهدف الأسمى، وأن تنظيم السوق لا يعني التضييق على الفلاح بل حمايته”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى