41 بالمائة من النساء والشباب يمتلكون حسابا لدى مؤسسة مالية رسمية

كشفت دراسة أعدها مرصد الإدماج المالي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الاقتصاد والتخطيط، وبدعم من كندا، عن استمرار عوائق اقتصادية واجتماعية ونفسية تحول دون نفاذ النساء والشباب الفعلي إلى الخدمات المالية الرسمية في تونس. الدراسة شملت سبع ولايات هي القيروان وقفصة وتوزر وقبلي وتطاوين ومدنين وقابس، واستهدفت النساء والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة.
41% من النساء يمتلكن حساباً لدى مؤسسة مالية رسمية
أظهرت النتائج أن 41% من النساء يمتلكن حساباً لدى مؤسسة مالية رسمية، منها 18% لديهن حساب بنكي و27% حساب بريدي، بينما لا تتجاوز نسبة صاحبات الحسابات لدى مؤسسات الدفع 0.3%. كما أفادت الدراسة بأن 33% من النساء حصلن على قرض من بنك أو مؤسسة تمويل أصغر، وتمتلك 16% منهن عقد تأمين ساري المفعول، باستثناء التغطية الصحية الأساسية.
تبرز الدراسة أن الوضع الاقتصادي يمثل أحد أبرز العوائق، إذ إن 45% من النساء في العينة إما عاطلات عن العمل أو ربات بيوت، فيما تتقاضى 58% من النساء العاملات دخلاً شهرياً يقل عن 500 دينار. وتلجأ النساء ذوات الدخل المحدود بدرجة أكبر إلى الحلول المالية غير الرسمية، مثل الادخار المنزلي والدفع نقداً. وأشارت الدراسة إلى أن 51% من النساء يعتبرن نقص الموارد المالية عاملاً رئيسياً للإقصاء المالي، إضافة إلى ضعف الثقة في المؤسسات المالية والخوف من المديونية أو المصاريف الخفية. كما تواصل 55% من النساء الناشطات تلقي أجورهن نقداً.
41% من الشباب يمتلكون حساباً لدى مؤسسة مالية رسمية
بالنسبة إلى الشباب، كشفت الدراسة أن 41% منهم يمتلكون حساباً لدى مؤسسة مالية رسمية، أغلبها لدى البريد التونسي (27% حساب بريدي)، وغالباً ما يكون فتح الحساب مرتبطاً بإجراءات إدارية مثل صرف المنح أو دفع المصاريف الجامعية. لا تتجاوز نسبة من يمتلكون محفظة إلكترونية 8%، ولم يسبق لـ92% منهم الحصول على قرض رسمي.
وحسب الدراسة، فإن 23% من الشباب عاطلون عن العمل، فيما يقل الدخل الشهري لـ90% من الشباب الناشطين عن 1500 دينار. 70% من الشباب غير المندمجين مالياً يعزون وضعيتهم إلى نقص الاستقلالية المالية. يظل التعامل النقدي راسخاً، إذ يستخدم 99% منهم النقد، بينما عبّر 46% عن عدم ثقتهم في الخدمات المالية الرقمية بسبب مخاوف من الأخطاء أو فقدان البيانات. واعتبر 58% منهم خدمات مثل التأمين معقدة أو قليلة الفائدة.
فوارق في النفاذ الجغرافي إلى المؤسسات المالية
أشارت الدراسة إلى وجود فوارق في النفاذ الجغرافي إلى المؤسسات المالية، خاصة في المناطق الريفية. فعلى المستوى الوطني، يمكن لـ86% من السكان الوصول إلى مؤسسة مالية في أقل من 30 دقيقة، لكن النسبة تنخفض من 90% في الوسط إلى 81% في الجنوب. كما أن 32% فقط من النساء في المناطق الريفية يعتبرن أن أقرب مؤسسة مالية يمكن الوصول إليها في أقل من 15 دقيقة، مقابل 54% في المناطق الحضرية.
في ما يتعلق بالعرض المالي، خلصت الدراسة إلى أن عدد المنتجات المصممة خصيصاً للنساء لا يزال محدوداً، إذ توفر ثلاث بنوك ومؤسسة تمويل أصغر وشركة تأمين منتجات موجهة للنساء، مقابل عرض أوسع نسبياً للشباب. كما أن استعمال القنوات الرقمية محدود، إذ إن فتح الحسابات والاشتراك في بعض المنتجات لا يزال غير متاح بالكامل عبر الإنترنت. وأوصت الدراسة بتبسيط المعلومات والخدمات المالية، وتطوير التربية المالية والمرافقة الميدانية، وتحسين جودة العلاقة مع الحرفاء، إضافة إلى اعتماد حملات اتصال موجهة تلائم احتياجات النساء والشباب.



