تونس تستنكر هجوم الاحتلال على الأونروا – تصعيد خطير يهدد السلام

أكد طارق الأدب، المندوب الدائم لتونس لدى منظمة الأمم المتحدة، خلال الجلسة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت يوم الأربعاء 6 نوفمبر 2024 لمناقشة وضعية الأونروا، على إدانة تونس للإجراءات العدائية والتضييقات التي تفرضها سلطات الاحتلال ضد الأونروا، بما في ذلك قرارات “الكنيست” المرفوضة التي تحظر أنشطة الوكالة وتسحب امتيازاتها.
وأشار الأدب إلى المخاطر الجسيمة التي قد تترتب على هذه الإجراءات بالنسبة للاجئين الفلسطينيين، حيث يعتمد نحو مليوني شخص في قطاع غزة بشكل كامل على الخدمات التي تقدمها الأونروا للحصول على الغذاء والمساعدات الإنسانية. وأكد على أن الأونروا تمثل العمود الفقري للتلبية الإنسانية في غزة، وفقًا لبيان صادر عن بعثة تونس الدائمة لدى الأمم المتحدة.
وأضاف أن القرارات التي اتخذتها السلطات القائمة بالاحتلال تأتي في إطار خططها الرامية لتدمير المجتمع الفلسطيني بالكامل، وتصعيد الأزمة الفلسطينية، وتقويض قضية اللاجئين من خلال تشريع سياسات التهجير القسري والتطهير العرقي المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأبرز المندوب الدائم لتونس أن ما تتعرض له وكالة الأونروا هو نتيجة طبيعية لعدم الالتزام بقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وعدم مساءلة سلطات الاحتلال على الجرائم التي ترتكبها. وشدد على ضرورة إلزام السلطات بالانصياع للإرادة الدولية ومحاسبتها على انتهاكاتها.
وأعرب طارق الأدب عن تقديره للعمل الكبير الذي يقوم به موظفو الأونروا رغم الصعوبات والتحديات الاستثنائية، مشيرًا إلى دور الوكالة الحيوي في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لملايين اللاجئين الفلسطينيين من خلال برامج التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية الأساسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة.
في ختام كلمته، دعا إلى تضافر الجهود لإيقاف إطلاق النار في قطاع غزة ولبنان، وضمان حماية المدنيين، وتسريع وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، واستمرار خدمات الأونروا في شمال غزة على وجه الخصوص.
وجدد المندوب الدائم لتونس التأكيد على دعم تونس الثابت للشعب الفلسطيني، ومساندتها لنضاله من أجل حقوقه المشروعة، بما في ذلك حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
(وات)



