اقترح جلال القروي خطة إصلاحية شاملة لتطوير القضاء في تونس

دعوة النائب جلال القروي لإصلاح شامل للقضاء في تونس لتعزيز النزاهة والكفاءة

دعا النائب جلال القروي إلى تبني إصلاح شامل في النظام القضائي التونسي، وذلك خلال جلسة عامة في البرلمان يوم الخميس 21 نوفمبر، المخصصة للمجلس الأعلى المؤقت للقضاء. أوضح القروي أن الإصلاح يجب أن يركز على تعزيز الموارد البشرية من خلال توظيف عدد كافٍ من القضاة والموظفين المختصين، مع الاستفادة من التكنولوجيا لتسهيل إجراءات التقاضي.

وأشار القروي إلى أهمية تعزيز حماية القضاة واستقلالهم لضمان إصدار الأحكام بشكل مستقل وبعيد عن أي ضغوط أو تدخلات. وأكد على ضرورة وجود إطار قانوني محكم لحماية القضاة واقترح إنشاء لجنة مستقلة لرصد الانتهاكات التي تمس استقلالية القضاء وتقديم حلول فعالة لها.

كما دعا القروي إلى مكافحة الفساد بجدية، مشيرًا إلى أن القضاء النزيه والعادل هو السلاح الأقوى في مواجهة الفساد، والذي يعتبر من أبرز معوقات التنمية. وأكد على أهمية تعزيز التعاون بين القضاة والهيئات الرقابية مثل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، مع ضمان شفافية المحاكمات المتعلقة بملفات الفساد الكبرى. وشدد على ضرورة تحسين البنية التحتية للمحاكم لضمان تحقيق عدالة سريعة.

ودعا النائب إلى إطلاق مشاريع وطنية لتحديث وتوسيع البنية التحتية للمحاكم، بما في ذلك إدخال أنظمة رقمية حديثة لتقليل تعقيدات الإجراءات وتسهيل الوصول إلى العدالة.

واقترح النائب أيضًا تعزيز ثقافة المصالحة والوساطة للتخفيف من العبء على المحاكم، عبر تطوير آليات المصالحة والوساطة كبدائل قانونية لحل النزاعات، وخاصة في القضايا المدنية والعائلية.

وأكد القروي على أهمية تحديث القوانين لتتماشى مع متطلبات العصر، مشددًا على ضرورة مراجعة شاملة للمنظومة التشريعية لتحديث النصوص القانونية بما يعكس متغيرات المجتمع ومتطلبات التنمية، مع التركيز على القوانين الاقتصادية التي تؤثر مباشرة على مناخ الاستثمار وخلق الثروة.

وأخيرًا، طالب النائب بتعزيز التواصل مع المواطنين لبناء الثقة، مشيرًا إلى أهمية بناء جسور التواصل بين القضاة والمجتمع المدني لشرح القرارات القضائية وتوضيح إجراءاتها، بما يساهم في زيادة الوعي القانوني وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسة القضائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى