سرطان عنق الرحم: القاتل الصامت للنساء في تونس

تُعتبر تونس من الدول التي تواجه تحديًا كبيرًا في مكافحة السرطان، حيث يُصنف سرطان عنق الرحم كثالث أكثر أنواع السرطانات انتشارًا بين النساء وأحد الأسباب الرئيسية للوفيات المتعلقة بالسرطان، وفق ما أوردته وزارة الصحة التونسية.
تكشف الإحصائيات أن ما يفوق 400 حالة إصابة جديدة بسرطان عنق الرحم تسجل سنويًا في تونس، بمعدل إصابة يوميًا تقريبًا. وفي عام 2022، بلغ عدد الوفيات جراء هذا المرض 210 امرأة من مجموع 414 إصابة تم تسجيلها.
وتشير الوزارة إلى أن 95% من حالات سرطان عنق الرحم مردها إلى الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري. ومن أجل مواجهة هذا الخطر الصحي، تبنت وزارة الصحة استراتيجية وطنية تهدف إلى القضاء على سرطان عنق الرحم من خلال تطعيم 90% من الفتيات بعمر 15 عامًا ضد فيروس الورم الحليمي بحلول عام 2030، بالإضافة إلى هدف الوصول لتغطية تصل إلى 70% بالفحوصات المبكرة لدى النساء من سن الثلاثين، وعلاج 90% من المصابات.
في إطار هذه الجهود، أطلقت تونس حملة تلقيح في أبريل الجاري للفتيات بعمر 12 عامًا ضد فيروس الورم الحليمي بجرعة واحدة، وذلك ضمن الجدول الوطني للتلقيح. ومن المقرر بدءًا من عام 2026 دمج هذا اللقاح مع لقاح الشلل، والكزاز، والدفتيريا، لضمان حماية صحية شاملة للجيل الصاعد.



