مرصد الإعلام: “تونس تواجه أزمة مخدرات حادة!”

نظمت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، يوم الأحد، ورشة توعوية مهمة لزيادة الوعي بين الأطفال وأولياء الأمور حول مخاطر المخدرات وتأثيراتها السلبية على الأفراد والمجتمع. يندرج هذا الحدث ضمن فعاليات الدورة 39 لمعرض تونس الدولي للكتاب، المستمرة من 25 أبريل إلى 4 مايو بقصر المعارض بالكرم.
شارك في الورشة عدد من الأخصائيين النفسيين، حيث انخرط الأطفال وأولياء الأمور في حوار مفتوح، شجعهم على التحدث بحرية عن قضايا الصحة النفسية والجسدية.
تأتي هذه الورشة ضمن الخطة الوطنية لمكافحة ظاهرة المخدرات عبر مقاربة وقائية تستهدف جميع الفئات. وأوضح سمير بن مريم، المدير العام لمرصد الإعلام والتكوين والدراسات حول حقوق الطفل، أن الهدف هو فتح حوار صريح مع الأطفال حول كيفية الوقاية من المخاطر، خصوصاً المخدرات.
لفت بن مريم إلى أهمية مخاطبة الأطفال بلغة صادقة وواضحة حول صحتهم وتهديدات المخدرات، مشيراً إلى تحول تونس من منطقة عبور إلى منطقة استهلاك للمخدرات، مما يستدعي تكثيف الجهود لمواجهة هذا التحدي المتفاقم.
وأشار إلى انتشار ظاهرة المخدرات في المؤسسات التربوية وبين الأسر، مؤكداً أنها تمس جميع الفئات. وعدد العوامل التي تسهم في هذه الظاهرة مثل العنف الأسري، والتفكك العائلي، والضغط النفسي، والفقر، والبطالة، مما يسهم في انزلاق الشباب نحو الإدمان.
وأكد بن مريم أن المرصد يلعب دوراً محورياً في التوعية من خلال حملات ميدانية تستند إلى معطيات دقيقة. تأتي الورشة كجزء من مبادرة وطنية أطلقتها الوزارة للوقاية من المخدرات، تهدف إلى تعزيز التوعية عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
بالإضافة إلى ذلك، بدأت الوزارة بتنظيم قوافل توعوية تحت شعار “قول لا للمخدرات”، لنشر رسائل التوعية في جميع أنحاء البلاد، مع التركيز على المناطق الاجتماعية الهشة.



