تعديلات حتمية على فصول مشروع تنظيم عقود الشغل ومنع المناولة: خبير يكشف التفاصيل

تحسينات ضرورية على مشروع قانون تنظيم عقود الشغل
أكد الهادي دحمان، الخبير في علم اجتماع الشغل لدى الاتحاد العام التونسي للشغل، خلال مشاركته في برنامج "هنا تونس" الأربعاء، على الحاجة إلى تعديل وتحسين عدد من فصول مشروع قانون تنظيم عقود الشغل ومنع المناولة. الهدف هو توافق جميع الفصول مع المعايير واللوائح الدولية لمنظمة العمل العالمية.
وأوضح دحمان أن هذا القانون، الذي يناقشه حالياً مجلس نواب الشعب، يلبي جزئياً متطلبات مرحلة اجتماعية واقتصادية مهمة، ويتماشى مع الحقوق الكونية. وشدد على أهمية دراسة تأثيرات القانون على التشغيل والدورة الاقتصادية، محذراً من مخاطر مثل تشجيع السوق السوداء والتردد في استخدام عقود الشغل.
وأشار إلى ضرورة أن يتكيف التشريع مع الواقع المعاش، وليس العكس، مبيناً أن القانون يحتوي على فصول غامضة أو مفتوحة للتأويل. كما لاحظ وجود عدم وضوح في ما يتعلق بغرامات المماطلة، مؤكدًا أن تراكم العقوبات المالية والجزائية قد يعطل المسار الاقتصادي.
أكد دحمان أن منع مناولة اليد العاملة يعد مبدأ دوليًا، لكن مناولة العمل بحد ذاتها مشروعة ولا يمكن التخلي عنها، حيث تتوافق كافة التشريعات الدولية مع هذا الأمر.
وأعرب دحمان عن رأيه بأن الوثيقة التفسيرية المصاحبة لمشروع القانون تحمل طابعاً سياسياً وليس قانونياً، مشيراً إلى أن استبعاد الاتحاد من إبداء رأيه حول المشروع يعد قراراً سياسياً ومبدئياً.



