الزراعة الحرجية: الحل المثالي للزراعات الصديقة للبيئة

الزراعة الحرجية: الحل الواعد للزراعات المستدامة في شمال إفريقيا

أعلن حمادي الحبيب، كاتب الدّولة المكلّف بالمياه لدى وزير الفلاحة والصّيد البحري، عن أهمية الزراعة الحرجية كنهج واعد يتناغم مع البيئة. جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة بالمعهد الوطني للبحوث في الهندسة الريفية والمياه والغابات يوم الخميس 19 يونيو 2025. تناولت الندوة الأساليب المبتكرة التي توازن بين المياه والطاقة والغذاء والنُّظُم البيئية لتحسين إدارة الزراعة في شمال إفريقيا.

وأشار كاتب الدّولة إلى أهمية مشروع Nexus-WEFE المدعوم من الاتحاد الأوروبي، الذي يسعى إلى مواجهة التحديات المناخية وتعزيز القدرة على التنمية المستدامة في المجتمعات، من خلال حلول تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.

وقد أوضح بأن الزراعة الحرجية تمثل ممارسة تدمج الأشجار ضمن الأنظمة الإيكولوجية، لتعزيز الإنتاج والتنوع البيئي. رغم أنها طريقة تقليدية، إلا أن أبحاثها العلمية لا تزال محدودة نسبيًا.

وفي تونس، تتخذ الزراعة الحرجية طابعًا متوسطيًا، حيث تزرع أشجار الزيتون مع المحاصيل الكبرى والخضروات، بدعم من منشآت حكومية مثل ديوان تنمية الغابات والمراعي، والإدارة العامة للغابات.

وأكد الحبيب أن الفلاحة الحرجية تتيح للمزارعين إنتاج كميات كبيرة من المنتجات المتنوعة لتلبية احتياجاتهم اليومية، وتحسين جودة التربة من خلال زراعة الأشجار بشكل متوازٍ مع المحاصيل.

وأضاف أن تونس تتبنى استراتيجيات عالمية للتنمية المستدامة في هذا المجال، مثل نظام الواحات في الجنوب، والحدائق الأندلسية في شمال تونس، والتي تبرز في مناطق مثل تستور.

وخلص الحبيب إلى أن الزراعة الحرجية تقدم نموذجًا مستدامًا يحتذى به في تحسين جودة البيئة، رغم الحاجة لمزيد من الأبحاث لتعزيز دورها.

مشاركة على فيسبوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى