تونس تحتفل بالذكرى 69 لتأسيس الجيش الوطني: لحظة فخر ووطنية

الاحتفال بذكرى تأسيس الجيش الوطني التونسي

تحتفل تونس، اليوم الثلاثاء 24 جوان، بذكرى تأسيس الجيش الوطني. منذ إنشائه قبل 69 عامًا، كان الجيش رمزًا للبذل والانضباط، ملتزمًا بحماية الوطن وتأمين استقراره وتعزيز أمنه.

تاريخ الجيش الوطني التونسي

في يونيو 1956، انطلق الجيش التونسي في مهمة تأمين البلاد من بقايا الاستعمار الفرنسي. وقد برز دوره في معارك الجلاء، ومعارك الحدود في الشمال الغربي في ساقية سيدي يوسف، ومعارك الجنوب في رمادة عام 1958، وخاصة معركة بنزرت الكبرى في 1963.

دور عالمي في حفظ السلام

بعد الاستقلال بأربع سنوات فقط، وفي عام 1960، انخرط الجيش في عمليات حفظ السلام تحت غطاء الأمم المتحدة. وقد قرر الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة إرسال 3000 جندي إلى الكونغو، في خطوة تدعم إشعاع تونس دوليًا، آنذاك كانت الكونغو تعيش حربًا أهلية.

تحديث الجيش التونسي

لضمان فعالية المهام المتنوعة التي يقوم بها، حرص الجيش على تحديث هيكلته وأسلحته وآلياته. تم تطوير بنيته التحتية ومنشآته، وتعزيز قدرات أفراده القتالية والمعرفية.

الالتزام بالسلام والتضامن

منذ تأسيس الجيش الوطني، كان الالتزام بقيم السلام والتضامن الإنساني أولوية استراتيجية. تُرجمت هذه القيم من خلال المشاركة في أول بعثة أممية لحفظ السلام في الكونغو عام 1960، لتكون تلك المشاركة انطلاقة لشراكة مستمرة تجاوزت 60 عامًا في خدمة الأمن والسلم الدوليين.

الإسهامات الأممية للجيش التونسي

شارك الجيش التونسي في 26 بعثة أممية بقوام تجاوز 14 ألف عسكري من الجنسين. وتستمر مشاركته الحالية في جمهورية إفريقيا الوسطى من خلال نشر أكثر من 800 عسكري، موزعين بين وحدات مروحية وسرايا تدخل وفرق مشاة ووحدات نقل جوي.

الجيش التونسي يُساهم أيضًا في بعثات أممية في الكونغو الديمقراطية، إفريقيا الوسطى، جنوب السودان، والصومال، بـ 37 ضابطًا يعملون كملاحظين ومستشارين عسكريين وضباط أركان وضباط اتصال، منتشرين في تلك البعثات.

بهذا الاحتفال، تواصل تونس تأكيد دور الجيش الوطني كركيزة أساسية في تعزيز الأمن الوطني والدولي، مُجسّدة عطاءً مستدامًا في مختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى