قرارات وزارية جريئة تدفع بالتحول الرقمي للإدارة نحو المستقبل

قرارات حكومية جديدة لتعزيز التحول الرقمي في تونس

ناقش المجلس الوزاري برئاسة رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، التقدم في مشاريع التحول الرقمي للإدارة، مُصادقًا على مجموعة قرارات تشمل إدراج المشاريع الرقمية ضمن المنصة الوطنية لمتابعة المشاريع العامة، وإنشاء لوحة قيادة وطنية وقطاعية لمراقبة مؤشرات الإنجاز.

خلال الاجتماع الذي جرى صباح الثلاثاء بقصر الحكومة في القصبة، تقرر تعزيز الترابط البيني بين الوزارات والهياكل العمومية ووضع آليات إلزامية لتبادل البيانات، بالإضافة إلى تطوير آليات الدفع الإلكتروني والشمول المالي.

خطة اتصالية فعّالة

أوصى المجلس بإنشاء خطة اتصالية وطنية لتوعية المواطنين بالخدمات الرقمية المتاحة وتسهيل الوصول إليها، مع الاستفادة من القنوات المتنوعة للتعريف بالخدمات. كما تم التأكيد على تطوير بوابة وطنية موحدة تتيح للمواطنين والمستثمرين سهولة الوصول إلى الخدمات الإدارية. وجرى الاتفاق على الإسراع في تصنيف البيانات العمومية ووضع حوكمة واضحة لتكون قاعدة للذكاء الاصطناعي.

كما أقر المجلس سياسة وطنية للبيانات المفتوحة لتعزيز الشفافية والإبداع واستخدام الذكاء الاصطناعي في المشاريع الرقمية، مثل الكشف المبكر عن الفساد أو التهرب الضريبي.

أكدت رئيسة الحكومة أهمية التحول الرقمي في بناء إدارة تونسية حديثة تعتمد على البيانات المفتوحة والذكاء الاصطناعي كوسيلة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الشفافية في التعاملات. كما نوهت إلى أهمية الرقمنة الكاملة للإدارة لتحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية تونس على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأشارت إلى أن فوائد الرقمنة تتجاوز تحسين سرعة وشفافية الخدمات؛ إذ تساهم أيضًا في محاربة الفساد وتبسيط الإجراءات الإدارية، مما يسهل حياة المواطن ويجذب الاستثمار.

التحول الرقمي في تونس: محاور وأهداف

قدم وزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي، تحديثًا حول التقدم في مشاريع التحول الرقمي للفترة 2025-2026، التي تشمل 138 مشروعًا مقسمة على أربعة محاور.

يشمل المحور الأول 99 مشروعًا يركز على التحول الرقمي للإدارة، ويهدف إلى تعزيز الخدمات عن بُعد والربط البيني. ويهتم المحور الثاني، الذي يضم 18 مشروعًا، بالنهوض بالاقتصاد الرقمي ودعم الذكاء الاصطناعي والتكوين المهني في المجالات الرقمية.

المحور الثالث يركز على حماية الفضاء السيبرني الوطني وتعزيز الثقة الرقمية، بينما يهدف المحور الرابع إلى تطوير البنية التحتية الرقمية بتغطية شبكات الاتصال وتحسين البنية التحتية للاتصالات.

تناول المشاركون في الاجتماع أيضًا الإجراءات والحلول لتجاوز التحديات التي تواجه تنفيذ مشاريع التحول الرقمي في مختلف الوزارات والهياكل العمومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى