الرحيلي يدعو لفتح حوار مجتمعي مع أهالي قابس لمعالجة مطالبهم

اعتبر الخبير المختص في التنمية والتصرف في الموارد حسين الرحيلي، خلال مداخلته اليوم الثلاثاء في برنامج “هنا تونس”، أن الحلول والإجراءات المقترحة للوضع البيئي في ولاية قابس، والتي أعلن عنها خلال الجلسة العامة بالبرلمان أمس، ليست سوى حلول ترقيعية.

واعتبر الرحيلي أن هذه الإجراءات تمثل شكلاً من أشكال تبييض التلوث في قابس، مشيراً إلى أن إشكالية التلوث ليست تقنيةً وفق تقديره.

وتابع قائلاً: “أتابع قضايا التلوث في قابس والمظيلة والصخيرة وصفاقس. ورغم غلق مصنع ‘السياب’، لم تُحل مشكلة التلوث، فلا تزال أطنان من الفوسفوجيبس موجودة حتى اليوم بصفاقس الجنوبية، مما يعطّل التمدد العمراني والاقتصادي والبيئي.”

إشكالية التلوث هيكلية

وشدد الخبير على أن إشكاليات التلوث الناجمة عن المجامع الكيميائية هي هيكلية ولا يمكن معالجتها بحلول مؤقتة.

وفي تعليقه على اقتراح الحكومة تشريك الصين في ملف إعادة تأهيل الوحدات الملوثة بالمجمع الكيميائي بقابس، قال الرحيلي: “تم اختيار شريك صيني سيء في مجال مقاومة التلوث، وهو بمثابة تلميذ ضعيف في مكافحة الانبعاثات السامة وحماية المحيط.”

وأضاف: “صحيح أن الصين تنتج قرابة 50% من الفسفاط العالمي و50% من الإنتاج العالمي للفوسفوجيبس، لكنها لا تثمن سوى 3% من هذه المادة.”

الحلول تتطلب رؤية وخطة واضحة للإصلاح

ودعا الخبير إلى فتح حوار مجتمعي مع أهالي قابس، إلى جانب إجراء تشخيص دقيق ودراسة جميع فرضيات الإصلاح الممكنة، بما فيها تفكيك الوحدات الملوثة وسبل تطبيق ذلك عملياً.

وشدد على أهمية دراسة هذه الفرضيات من جميع الجوانب: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع تحديد التمويلات اللازمة والمدة الزمنية للإنجاز.

وختم بأنه من الضروري إعداد دراسات متكاملة وصياغة رؤية واضحة تشمل جميع الأطراف المعنية، للخروج بحلول عملية وقابلة للتطبيق فيما يخص ملف التلوث بشكل عام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى