وزير الفلاحة في البرلمان: جدل حول الحليب يثير نقاشاً حاداً بين النواب

شهدت جلسة استماع لممثلي الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري بلجنتي المالية في غرفتي البرلمان يوم الخميس، جدلاً وتوتراً بين عدد من النواب وممثلي الاتحاد. وسادت أجواء مشحونة، حيث أقدم نائب رئيس لجنة المالية بمجلس الجهات والأقاليم أسامة سحنون على الانسحاب من الجلسة ومقاطعتها.

سبب التوتر وانسحاب سحنون

وجاء هذا التوتر عقب مداخلة لمدير وحدة الانتاج الحيواني بالاتحاد التونسي للفلاحة، منور الصغيري. وتحدث الصغيري خلالها عن المخاطر الصحية المحتملة لاستهلاك الحليب غير المعقم وغير المصنّع على صحة المستهلكين.

وعلّل أسامة سحنون انسحابه من جلسة الاستماع في تصريح لـ ديوان أف أم بأن السبب هو “المساس بالأمن الاجتماعي وترويج إشاعات مغرضة”. وأضاف أن ممثلي اتحاد الفلاحة “تحدثوا بشكل عام ولم يتطرقوا إلى المشاكل الحقيقية للفلاحين والبحارة”، معتبراً أنهم “جاؤوا لمهمة معينة وتوجيه رسائل سياسية مشفرة وتصفية حسابات سياسية”.

وأكد سحنون في نفس التصريح على ثقته الكاملة في الحمية التونسية الموجودة في السوق، سواءً كانت اللحوم الحمراء أو الحليب، باعتبارها خاضعة لرقابة سلطات الإشراف ووزارة الصحة.

مطالبات النواب وردود ممثلي الاتحاد

من جهتهم، دعا عدد من النواب أثناء جلسة الاستماع ممثلي اتحاد الفلاحة إلى تقديم مقترحات كتابية واضحة في أقرب وقت لدراستها من قبل البرلمان وإمكانية إدراجها في مشروع قانون المالية للسنة المقبلة. كما تطرق أحد النواب إلى المشاكل الداخلية التي يعاني منها الاتحاد.

تحذيرات رسمية بشأن المنتجات غير المراقبة

من جانبه، أوضح منور الصغيري، مدير وحدة الانتاج الحيواني، في تصريح منفصل لـ ديوان أف أم أنّ الحليب غير المعقم غالباً ما يكون مجهول المصدر، وقد يأتي من ضيعات غير خاضعة للرقابة. وشدد على “ضرورة استهلاك الحليب المصنّع والمعقم الذي تم القضاء على كل الملوثات التي يمكن أن تكون موجودة فيه”.

وبخصوص اللحوم الحمراء غير الحاملة لطابع المراقبة البيطرية، حذّر الصغيري من أنها قد تكون مصابة بأمراض مثل السل، داعياً المستهلكين إلى “استهلاك اللحوم المراقبة وعدم الشراء من النقاط العشوائية”.

اتهامات ودفاع عن دور الاتحاد

وأوضح ممثلو الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أثناء تفاعلهم مع النواب أن هناك انعداماً شبه كامل للتواصل مع سلطات الإشراف بخصوص المشاكل القطاعية. ولاحظوا أن أغلب مقترحاتهم الكتابية لا تحظى بالمصادقة أو الأخذ بعين الاعتبار.

ونفى الممثلون في ختام الجلسة الاتهامات الموجهة لهم بشأن تقديم رسائل سياسية، مؤكدين أن هدفهم الأساسي هو دعم الفلاح التونسي والمستهلك، وحماية الأمن الغذائي الوطني. وأكدوا أن مقترحاتهم تهدف إلى زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الغذائي في تونس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى