تعاطين وتغليظ العقوبات على التجار في قانون المخدرات الجديد

قدّم أصحاب مقترح تنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المتعلق بمكافحة جرائم المخدرات، خلال جلسة استماع اليوم الخميس أمام لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، الأسباب والدوافع وراء iniciativa التشريعية. واعتبروا أن النص الحالي لم يعد كافيًا للتصدي للانتشار غير المسبوق لتعاطي وترويج المخدرات، الذي يشكل تهديدًا للصحة العامة والأمن القومي.

وأوضحوا أن مقترح القانون يرتكز على ثلاثة أبعاد أساسية لمعالجة جريمة المخدرات وتداعياتها على المجتمع، وهي: البعد الردعي، والبعد العلاجي، والبعد الوقائي. وتشمل المبادرة تطوير آليات المكافحة باستخدام التكنولوجيات الحديثة واعتماد وسائل تحقيق متطورة لاختراق شبكات الترويج، إلى جانب تجريم التلاعب بالعينات البيولوجية.

تفاعل أعضاء اللجنة مع مقترح القانون

وفي تفاعلهم مع المقترح، ثمّن أعضاء اللجنة هذه المبادرة التشريعية، خاصة في ظل استفحال ظاهرة الإدمان على المخدرات بين الأطفال والشباب، حيث يبلغ عدد المتورطين يوميًا 34 شخصًا، وما يرافق ذلك من تنامٍ لظواهر العنف والجريمة الناتجة عن تأثير المخدرات.

وجهـات نظر مختلفة حول المقاربة الردعية

برزت آراء متعددة среди الأعضاء حول فاعلية الجانب الردعي:

  • اعتبر أحد النواب أن تقليص العقوبة على استهلاك المواد المخدرة قد حاد عن الأهداف الأصلية للقانون، مما أدى إلى استسهال الاستهلاك، وهو أمر مرتبط بالترويج، داعياً إلى إعادة النظر في المنظومة الردعية.
  • بينما رأى جانب آخر أن الجانب الزجري والردعي وحده لن يعالج الظاهرة ما لم ترافقه إعادة نظر في المنتوج الثقافي والنظام التربوي، وإصلاح أجهزة الديوانة والأمن، وتجفيف منابع التهريب، والتصدي للرشوة.

دعوات لتطوير المقاربة الشاملة

وشدد نواب آخرون على ضرورة أن تأخذ المقاربة القانونية في الاعتبار التحولات الحديثة للظاهرة، مثل تحول الأطفال والقصر إلى مروجين، واستبدال أنواع المخدرات التقليدية بأصناف أكثر خطورة وتسريعًا للإدمان يتم طرحها بأسعار منخفضة. ودعا أحد النواب إلى النظر في المقاربة السياسية لمواجهة استهداف البلاد عبر شبكات الترويج العابرة للحدود.

كما دعا عدد من النواب إلى توجيه طلب إلى الوظيفة التنفيذية لتقديم إحصائيات حول تقييم الأثر التشريعي للقانون عدد 39 المؤرخ في 8 ماي 2017، حيث لا تزال وجهات النظر منقسمة بين من يرى أن تشديد العقوبة يساهم في تقليص الظاهرة، ومن يعتقد أن معالجتها تكمن في تخفيف العقوبة ووضع عقوبات بديلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى