تشريع جديد يُحدث طفرة في نظام السجون بمبادرة من لجنة التشريع العام

تعهدت لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب بمبادرة تشريعية تتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 52 لسنة 2001 المؤرخ في 14 ماي 2001 والمتعلق بنظام السجون. وقد قدم المقترح 13 نائبًا.

أهداف تنقيح قانون السجون

يهدف مقترح القانون، حسب وثيقة شرح الأسباب المنشورة على الموقع الإلكتروني لمجلس نواب الشعب، إلى مواءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية وتكريس الكرامة الإنسانية داخل أماكن الاحتجاز. كما يسعى إلى تعزيز الضمانات القانونية للسجناء وتطوير برامج إعادة الإدماج الاجتماعي. وذلك من خلال مراجعة بعض الأحكام القائمة وتطويرها لمعالجة النقائص التي كشفتها التجربة التطبيقية، خاصة فيما يتعلق باستعمال القوة، ونظام العقوبات التأديبية، وظروف الإقامة داخل السجون، وآليات الرقابة على أماكن الاحتجاز.

فلسفة الإصلاح المقترح

ترتكز فلسفة الإصلاح على مجموعة من المبادئ الأساسية، أهمها:

  • تكريس مبدأ الكرامة الإنسانية كقاعدة حاكمة لتنفيذ العقوبة السجنية.
  • إرساء توازن واضح بين متطلبات الأمن واحترام الحقوق الأساسية للسجناء.
  • تعزيز الضمانات الإجرائية داخل المؤسسات السجنية.
  • تطوير آليات الرقابة والشفافية في إدارة أماكن الاحتجاز.
  • دعم سياسات إعادة الإدماج الاجتماعي عبر مقاربة حديثة تركز على إدارة الإدماج بدلاً من إدارة العقوبة.

المحاور الرئيسية لمقترح القانون

يتمحور مقترح القانون حول ستة محاور رئيسية:

  1. تكريس مبدأ الكرامة الإنسانية.
  2. تنظيم استعمال القوة داخل المؤسسات السجنية.
  3. تعزيز الحق في الرعاية الصحية.
  4. إصلاح نظام التأديب والعزل.
  5. تعزيز الروابط العائلية والاجتماعية.
  6. تطوير سياسات إعادة الإدماج.

تكريس مبدأ الكرامة الإنسانية

ينص المقترح صراحة على أن تنفيذ العقوبة السجنية يجب أن يتم في إطار احترام كرامة السجين، مؤكدًا أن الحرمان من الحرية لا يؤدي إلى تجريد الشخص من حقوقه الأساسية. كما يشترط أن تكون أي قيود إضافية مبررة بضرورات الأمن والنظام داخل المؤسسة السجنية.

تنظيم استعمال القوة في السجون

يضع المقترح إطارًا قانونيًا دقيقًا لاستعمال القوة من قبل أعوان السجون، حيث يُحظر استخدامها إلا في الحالات الاستثنائية وبعد استنفاد الوسائل السلمية. كما يشترط أن يكون الاستعمال متناسبًا مع درجة الخطر، مع وجوب توثيق كل حالة وإحالتها إلى الجهات المختصة لتعزيز الشفافية والمساءلة.

تعزيز الحق في الرعاية الصحية

ينص المقترح على تمتع السجين بنفس مستوى الرعاية الصحية المتوفر خارج السجن، مع ضمان استقلالية الإطار الطبي وسرية البيانات الصحية. وذلك بهدف حماية حق السجين في الصحة كحق أساسي لا يُسقط بأي حال.

إصلاح نظام التأديب والعزل

يقنن المقترح نظام العقوبات التأديبية داخل السجون بشكل أكثر دقة، ويضمن للسجين حق الدفاع والاستماع إليه قبل اتخاذ أي قرار تأديبي. كما يضع قيودًا صارمة على اللجوء إلى العزل الانفرادي، حيث يحدده بمدة أقصاها 7 أيام وفي حالات استثنائية قصوى فقط، مع منع تطبيقه على الفئات الهشة مثل الأطفال والحوامل وذوي الإعاقات الذهنية أو النفسية. ويحظر بشكل قاطع العزل الانفرادي المطوّل وغير المحدد المدة.

تعزيز الروابط العائلية والاجتماعية

كرست المبادرة التشريعية الزيارة كحق أساسي للسجين، ووسعت دائرة الأشخاص المخول لهم الزيارة، وسمحت بتنظيم زيارات تراعي خصوصية العلاقات الأسرية.

المصدر: وات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى