كم ستجني الأندية التونسية من مشاركة لاعبيها في مونديال 2026؟

يُتوقع أن يكون كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك استثنائياً من جميع النواحي. لن تُعد البطولة الأولى التي تستضيفها ثلاثة دول فحسب، بل ستشهد أيضاً مشاركة قياسية بـ 48 منتخباً. الأهم من ذلك، زاد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الميزانية المخصصة لبرنامج تعويض الأندية بشكل كبير.
الزيادة القياسية في تعويضات الأندية
رفع فيفا ميزانية برنامج تعويض الأندية إلى 355 مليون دولار أمريكي، مقارنة بـ 209 ملايين دولار في نسخة قطر 2022. هذه الزيادة تقارب 70 بالمائة، وتُعد القفزة المالية الأكبر في تاريخ البرنامج.
كيف يحتسب فيفا التعويضات؟
يعتمد برنامج “مزايا الأندية” على مبدأ بسيط: يحصل كل نادٍ على مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه لاعبه مع منتخب بلاده خلال فترة كأس العالم. تبدأ الفترة من المعسكر التحضيري وحتى اليوم التالي لآخر مباراة يخوضها المنتخب في البطولة.
تشير التقديرات إلى أن التعويض اليومي سيبلغ حوالي 11 ألف دولار أمريكي لكل لاعب. وبالتالي، فإن النادي الذي يشارك لاعباً في الدور الأول فقط سيضمن ما لا يقل عن 250 ألف دولار تقريباً. يمكن أن يرتفع المبلغ بشكل كبير في حال تقدم المنتخب في الأدوار الإقصائية.
من المهم الإشارة إلى أن هذا التعويض لا يرتبط بعدد دقائق اللعب. يحصل النادي على المبلغ نفسه سواء شارك اللاعب أساسياً أو بقي على مقاعد البدلاء طوال البطولة.
قاعدة السنتين: كيف يتم توزيع الأموال؟
لا يذهب كامل المبلغ إلى النادي الحالي للاعب، بل يتم تقسيم المنحة على الأندية التي لعب لها خلال السنتين السابقتين لكأس العالم. يتم توزيع المبلغ على ثلاثة أجزاء متساوية:
- ثلث للنادي الذي ينتمي إليه اللاعب عند انطلاق كأس العالم 2026.
- ثلث للأندية التي لعب لها خلال الموسم السابق للبطولة.
- ثلث للأندية التي لعب لها قبل موسمين.
في حال انتقال اللاعب بين أكثر من فريق خلال إحدى هذه الفترات، يتم توزيع الحصة بشكل نسبي حسب عدد الأيام التي قضاها في كل نادٍ.
الأندية التونسية المستفيدة
استناداً إلى الترشيحات الحالية للاعبين التونسيين المحتمل مشاركتهم في كأس العالم 2026، يُتوقع أن تحصل الأندية التونسية على ما لا يقل عن 1.74 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل حوالي 5.4 مليون دينار تونسي. من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم في حال تأهل المنتخب التونسي إلى الأدوار المتقدمة.
تفصيل الأرباح المتوقعة للنوادي التونسية
- النادي الصفاقسي: 333 ألف دولار
- 250 ألف دولار كمنحة كاملة لمشاركة أيمن دحمان.
- 83.3 ألف دولار كثلث منحة مشاركة صبري بن حسن.
- الإتحاد المنستيري: 333 ألف دولار
- 250 ألف دولار كمنحة كاملة لمشاركة رائد الشيخاوي.
- 83.3 ألف دولار كثلث منحة مشاركة حازم المستوري.
- النادي الإفريقي: 333 ألف دولار
- 166.66 ألف دولار كثلثي منحة مشاركة فراس شواط.
- 166.66 ألف دولار كثلثي منحة مشاركة مهيب الشامخ.
- الترجي الرياضي التونسي: 250 ألف دولار
- 250 ألف دولار كمنحة كاملة لمشاركة محمد أمين بن حميدة (مع إمكانية منحة مماثلة في حال مشاركة محمد أمين توقاي مع الجزائر).
- النجم الساحلي: 250 ألف دولار
- 166.66 ألف دولار كثلثي منحة مشاركة صبري بن حسن.
- 83.33 ألف دولار كثلث منحة مشاركة فراس شواط.
- الملعب التونسي: 166.66 ألف دولار
- 83.33 ألف دولار كثلث منحة مشاركة آدم عروس.
- 83.33 ألف دولار كثلث منحة مشاركة خليل العياري.
- نجم المتلوي: 83.33 ألف دولار
- 83.33 ألف دولار كثلث منحة مشاركة مهيب الشامخ.
هل تصل المبالغ كاملة إلى الأندية؟
رغم أن جزءاً كبيراً من البطولة سيقام في الولايات المتحدة الأمريكية، وما قد يرافق ذلك من ترتيبات ضريبية، فإن فيفا يعمل على تقليص أي اقتطاعات محتملة. هذا يعني أن الأندية ستستفيد فعلياً من معظم هذه المبالغ، إن لم يكن من كاملها.
فرصة مالية ثمينة للأندية التونسية
تمثل هذه التعويضات مورداً مالياً مهماً للأندية التونسية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها. يمكن لمشاركة لاعب واحد فقط في كأس العالم 2026 أن تكون مصدر دخل قادر على تغطية أجور اللاعبين أو تسديد جزء من الديون.
مع اقتراب التصفيات النهائية وإعلان القوائم الرسمية، تترقب الأندية التونسية بفارغ الصبر فرصة الاستفادة من هذه المكافآت الاستثنائية، والتي قد تشكل دفعة مالية كبيرة في صيف 2026.



