ملف القضاة المعفيين: جرح مفتوح يهدد تماسك الأسرة القضائية

جدّد المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين استنكاره لما وصفه بمواصلة السلطة التنفيذية استهداف القضاة المعفيين، من خلال تحريك دعاوى قضائية ضدهم، رغم حصولهم على قرارات بإيقاف التنفيذ صادرة عن المحكمة الإدارية.

وأكدت الجمعية، في بيان أصدرته بمناسبة الذكرى الرابعة لصدور مرسوم إعفاء 57 قاضياً، أن عدد القضايا التي رُفعت ضد القضاة المعفيين بعد صدور أحكام المحكمة الإدارية لصالحهم تجاوز 109 قضايا. واعتبرت أن هذه التتبعات تفتقر إلى الوقائع والأدلة القانونية الكافية، وتهدف إلى إنهاك المعنيين والتضييق عليهم.

كما انتقدت الجمعية ما اعتبرته محاولات لغلق سبل الاندماج المهني أمام القضاة المعفيين، ولا سيما من خلال الاعتراض على قرارات الهيئة الوطنية للمحامين المتعلقة بترسيم عدد منهم بجدول المحامين المباشرين. وأشارت إلى أن وزارة العدل اعترضت على بعض قرارات الترسيم عبر الطعن فيها، كما تحدثت عن عدم تحديد مواعيد لأداء اليمين بالنسبة لبعض القضاة الذين قُبل ترسيمهم.

وأكد المكتب التنفيذي أن قضية القضاة المعفيين ستظل حاضرة ضمن أولويات الجمعية، إلى حين استرجاع حقوقهم وتمكينهم من استعادة مواقعهم المهنية، معتبراً أن ملف الإعفاءات ما يزال يمثل “جرحاً مفتوحاً” داخل الأسرة القضائية.

وفي المقابل، عبّرت الجمعية عن تقديرها للهيئة الوطنية للمحامين، لما وصفته بموقفها الداعم لعدد من القضاة المعفيين من خلال ترسيمهم بجدول المحامين المباشرين، معتبرة أن ذلك يندرج في إطار احترام القانون.

كما أعلنت الجمعية مساندتها لتحركات المحامين المتعلقة بالوضع القضائي، معربة عن انشغالها بما وصفته بتدهور أوضاع مرفق العدالة واستمرار حالة الفراغ المؤسسي في ظل غياب المجلس الأعلى للقضاء، وما ينجم عن ذلك من تأثيرات على سير المحاكم والمسارات المهنية للقضاة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى