خريجو التعليم العالي يحتجون في العاصمة ويستنكرون التعامل الأمني

أكد “عمار الكريبي”، أحد المشاركين في الاحتجاج الذي يعاني من البطالة منذ 12 عاماً، أن هذا التحرك الوطني خطوة حتمية للمطالبة بتطبيق القانون الصادر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية. وأشار إلى ما اعتبره مواجهة المحتجين لـ”آلة القمع الأمنية” بدلاً من فتح قنوات الحوار معهم.
وأضاف الكريبي أن عدد المعنيين بهذا الملف يبلغ قرابة 50 ألف معطل عن العمل من حاملي الشهادات العليا في مختلف ولايات الجمهورية. وتتراوح سنوات بطالتهم القسرية بين 10 سنوات كحد أدنى وتصل إلى 22 سنة بالنسبة للأقدم تخرجاً، وفق قوله.
سياسة الكيل بمكيالين
وانتقد المصدر ذاته ما اعتبره “سياسة الكيل بمكيالين” من قبل الحكومة، مشيراً إلى أن الدولة سارعت إلى حلحلة ملفات معقدة أخرى مثل “آلية المناولة” ووضعيات “عمال الحضائر”. في المقابل، ظل ملف أصحاب الشهائد العليا الذين طالت بطالتهم يراوح مكانه دون حلول عملية، تاركاً إياهم يعانون من التهميش والفقر، حسب تصريحه لـ”الديوان اف ام”.
وجه المحتجون رسالة شديدة اللهجة إلى السلطة التنفيذية ورئاسة الحكومة، مؤكدين أن هذه الوقفة الوطنية ليست النهاية، بل بداية لسلسلة من التحركات النضالية المستمرة.
وفي هذا السياق، أكد “عمار الكريبي” أنه سيتم في وقت لاحق تنظيم وقفات احتجاجية جهوية على مستوى كافة ولايات الجمهورية، للضغط من أجل إصدار الأوامر الترتيبية الخاصة بالقانون عدد 18 ودخوله حيز التنفيذ الفعلي.



