تونس تتجه لتجاوز 2 جيغاواط من طاقة الرياح بحلول 2030

تستعد تونس لتوسيع استخدام طاقة الرياح، مع خطط لإطلاق طلبات عروض لإنتاج 2 جيغاواط من الكهرباء بحلول عام 2030، ابتداءً من هذا العام. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود البلاد لتقليل الاعتماد على الغاز المستورد وتسريع الانتقال الطاقي.

استعرض الخبير الدولي في الطاقة، عز الدين خلف الله، في حوار مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء، الشروط الأساسية لتحقيق هذا الهدف، وأبرز العوائق التي تواجه القطاع، بالإضافة إلى الفرص التصديرية لطاقة الرياح في تونس.

أوضح خلف الله أن القدرات الحالية المركبة في تونس تبلغ 245 ميغاواط، وتأتي أساسًا من مشاريع الشركة التونسية للكهرباء والغاز. وقد بلغ إنتاج هذه المشاريع في عام 2024 حوالي 337 جيغاواط، مما ساعد في تجنب استيراد ما يقارب 70 ألف طن مكافئ نفط من الغاز، وتوفير نحو 60 مليون دينار خلال العام.

أشار الخبير إلى أن أهداف تونس في مجال الطاقات المتجددة طموحة جدًا، حيث تستهدف المساهمة بنسبة 35% في المزيج الكهربائي بحلول عام 2030، و50% بحلول عام 2035، وصولًا إلى 80% بحلول عام 2050. لكن الوضع الحالي يُظهر أن القدرات المتاحة ما زالت محدودة، ويعود السبب الرئيسي إلى التأخير في تنفيذ المشاريع المرخصة، مع تفاوت ملحوظ في مراحل إنجازها.

أكد خلف الله أن تطوير قطاع طاقة الرياح يواجه عدة تحديات، تتعلق أساسًا بالموارد، وربط المشاريع بالشبكة الكهربائية، وتمويل المشاريع، وبطء الإجراءات الإدارية والتراخيص المرتبطة بأمن العقار. وأضاف أن التحدي الحقيقي يكمن في خلق ظروف تقنية وتشريعية ومالية مناسبة لتحويل الإمكانات المتاحة إلى مشاريع فعلية على نطاق واسع.

بخصوص قدرة الشبكة الكهربائية على استيعاب 2 جيغاواط إضافية من طاقة الرياح بحلول عام 2030، رأى الخبير أن ذلك ممكن تقنيًا لتونس. لكنه يحتاج إلى تعزيز الشبكة، وتطوير أنظمة إدارة الطلب والتخزين، بالإضافة إلى تفعيل مشروع الربط الكهربائي “ألماد” مع إيطاليا. وأوضح أن التحدي لا يقتصر على بناء مواقع توربينات الرياح، بل يمتد إلى تطوير النظام الكهربائي لاستيعاب حصة متزايدة من الطاقات المتجددة غير الثابتة.

(وات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى