رئيس الجمهورية: تضحيات جيشنا على مدى 70 عاماً لا تُحصى ولا تُعدّ

وأضاف رئيس الدولة أن هذا الحدث الوطني جاء بعد أشهر قليلة من التحرر من نير الاستعمار والإعلان عن الاستقلال. وأوضح أنه في مثل هذا اليوم، منذ 70 سنة، انبعث جيشنا الوطني من جديد، مشيراً إلى أن الأمر لا يتعلق بالتأسيس بل بالانبعاث، لأن جيشنا تأسس قبل 24 جوان 1956، وخاض معارك، وأسس مدارس، وصنع أسلحة، ووضع خططاً عسكرية لا تزال تُدرس حتى يومنا هذا.
وبيّن أن هذه الذكريات الجميلة وغيرها تشير إلى أننا صنعنا التاريخ، وأن تاريخنا ثري وسيزداد ثراءً في كافة المجالات، ما دام هناك شعبٌ مصر على المضي قدماً.
وشدد رئيس الجمهورية على أن المؤرخين حري بهم أن يتوقفوا طويلاً عند بعض المحطات التاريخية، داعياً الكثير منهم للعودة إلى الكتب والخرائط والمتاحف، ومن بينها متحف الذاكرة الوطنية الذي سيُفتح أبوابه بعد ترميمه وإعادة تهيئته.
وتابع قائلاً: “قلّبوا صفحات التاريخ ليعلم من يريد أن يعلم أننا أسد لا نهاب الزمن”، مشيراً إلى أن أرقى أوسمة الشرف التي لا يضاهيها أي وسام هي الوطنية والتضحية والفداء من أجل هذا الوطن العزيز.
وشدد على أنه لا يمكن في هذا الموكب إلا أن نتذكر شهداءنا الأبرار الذين خضّبوا بدمائهم الزكية أرض بلادنا العزيزة من أجل الحرية والانعتاق. وأضاف أنه لو تم إحصاء ما قدمته قواتنا المسلحة العسكرية على مدى سبعين سنة في هذه الذكرى العزيزة، لاستعصت هذه المحاولات عن العد.
واستعرض رئيس الجمهورية جهود جيشنا الوطني في معاضدة مؤسسات الدولة في كل المجالات، منها مقاومة الإرهاب والترهيب، تفكيك شبكات المخدرات، التصدي للهجرة غير الشرعية، النجدة والإنقاذ، وتأمين الامتحانات والانتخابات.
وبخصوص المجال الاقتصادي، أشار إلى أن ديوان رجيم معتوق لتنمية الصحراء سيحوّل المناطق القاحلة إلى جنان تنتج كل أنواع الخيرات، وتفي منتوجاتها بحاجيات الشعب التونسي وأكثر.
وشدد قيس سعيد على أن العلاقة التي تربط جيشنا الوطني بشعبنا العظيم هي علاقة وجدانية، قائلاً: “فما أكثر الصور التي سيحفظها التاريخ، ولعل أبهى تلك المتعلقة بالورود التي قدمتها زهور تونس لأبطال تونس الذين أنقذوا الدولة والوطن”.
وتابع قائلاً: “إننا جميعاً فداء لتونس، فلا عاش فيها من خانها، ولا عاش فيها من ليس من جندها، فإما النصر أو الاستشهاد”.



