4296 مؤسسة أجنبية في تونس باستثمارات 53 مليار دينار تعزز الاقتصاد الوطني

قالت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، خلال إشرافها على افتتاح أشغال الدورة الثانية والعشرين لمنتدى تونس للاستثمار، إن الاقتصاد الوطني تمكن من الصمود والثبات رغم تعدد الأزمات والصدمات، وحالة عدم اليقين السائدة على الصعيد الدولي.

وأضافت أن معظم المؤشرات شهدت تحسنًا تدريجيًا خلال سنة 2025، إذ سجل نمو الناتج المحلي تطورًا بنسبة 2.6 بالمائة مقابل 1.4 بالمائة سنة 2024، وذلك بفضل تحسن أداء القطاع الفلاحي وقطاع الصناعات المعملية، مع التحكم في عجز الميزان التجاري والمحافظة على مستوى مقبول من العملة الأجنبية، إضافة إلى انخفاض التضخم ونسبة البطالة.

وذكرت بالتطور الملحوظ للاستثمار الخارجي المباشر بنسبة تفوق 30 بالمائة خلال سنة 2025 مقارنة بسنة 2024، حيث ارتفع عدد المؤسسات الأجنبية المنتصبة ببلادنا إلى 4296 مؤسسة بقيمة استثمارات جملية تعادل 53 مليار دينار تونسي، مما يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في الوجهة التونسية.

وتابعت أن محفظة الاستثمارات الخارجية في تونس تتميز بتوجهها نحو الأنشطة الصناعية الواعدة، خاصة الصناعات الميكانيكية والإلكترونية ذات القيمة المضافة العالية، على غرار صناعة السيارات، ومكونات الطائرات، والصناعة الصيدلية، والنسيج الفني عالي الجودة، علاوة عن الإقبال المتزايد على الاستثمار في الطاقات المتجددة.

وبينت أن التطور الذي شهدته الاستثمارات الخارجية في تونس خلال السنوات الأخيرة، رغم صعوبة الظروف العالمية والتحديات الاقتصادية الدولية، يُعد دليلاً قاطعاً على متانة الثقة في تونس كوجهة جاذبة للاستثمار المربح والشراكة المثمرة، سواء تعلق الأمر بالمشاريع الجديدة أو بتوسيع القائمة منها.

كما تعمل الدولة، وفق رئيسة الحكومة، على تكريس دورها الاجتماعي عبر الارتقاء بجودة الخدمات العمومية الأساسية، لا سيما في قطاعات النقل والصحة والتربية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب السعي إلى حماية القدرة الشرائية لمواطنيها من خلال تفعيل الزيادات الأخيرة في الأجور، رغم الضغوط الكبيرة التي تشهدها المالية العمومية.

وقالت رئيسة الحكومة إن ما تحقق في تونس من نتائج إيجابية ومشجعة يبقى دون مستوى طموحاتنا، باعتبار أن التحديات لا تزال قائمة، مشيرة إلى أن نهج الإصلاح يتطلب جهودًا كبيرة واستثنائية، تتسم بالثبات والمثابرة، وتستوجب انخراطًا مسؤولاً من كافة هياكل الدولة والقطاع الخاص ومكونات المجتمع.

ولفتت إلى أن تونس قادرة على تحقيق الأفضل نظرًا لما تزخر به من إمكانيات، على مستوى كفاءة مواردها البشرية ذات المهارات المتنوعة والقدرة على الإبداع والابتكار، إضافة إلى تنوع نسيجها الاقتصادي وما راكمه قطاعها العام والخاص من خبرة واسعة.

وشددت على العزم، في إطار المتابعة المستمرة والحرص المباشر من رئيس الجمهورية، على المضي قدمًا في مسار الإصلاح، بهدف تجسيد تطلعات الشعب في تحقيق التنمية الشاملة العادلة والمتوازنة والعدالة الاجتماعية، وفق ما نقلته الإذاعة الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى