تعزيز الربط الطاقي في المتوسط يفتح آفاقاً جديدة للشراكة الإقليمية

جاء ذلك خلال مشاركته، أمس الخميس بروما، في ندوة رفيعة المستوى حول الربط الطاقي والطاقات المتجددة بعنوان “تنمية فرص الشراكة في شمال إفريقيا: الآفاق الجيوسياسية والمؤسساتية والصناعية”. نظمت الندوة سفارة مملكة الدنمارك بإيطاليا، بحضور الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز فيصل طريفة والقائم بالأعمال بسفارة تونس في إيطاليا محمد الهادي الشيحاوي.
أوضح شوشان، خلال مداخلته في حلقة نقاش حول “المقاربات المحلية من دول الجنوب المتوسطي”، أن تعزيز الربط الكهربائي يمثل خياراً استراتيجياً لدعم أمن التزود بالطاقة وتحسين استقرار الشبكات الكهربائية والرفع من نجاعة المنظومات الطاقية. كما يسهم ذلك في تحقيق التكامل الاقتصادي بين ضفتي المتوسط.
أشار، في هذا السياق، إلى مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا “ELMED”، باعتباره نموذجاً للشراكة المثمرة بين ضفتي المتوسط. يوفّر المشروع فرصاً جديدة للاستثمار في مشاريع الطاقات المتجددة ويعزز استغلال الإمكانات الطبيعية والبشرية لدول المنطقة.
دعا كاتب الدولة إلى تكثيف الاستثمار في البحث العلمي وتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين دول المنطقة، بما يساهم في بناء منظومة طاقية أكثر مرونة وفعالية. وأكد أن تونس تمتلك مقومات طبيعية وموقعاً جغرافياً استراتيجياً يجعلها جسراً بين أوروبا وإفريقيا وشريكاً فاعلاً في مشاريع التكامل الطاقي.
استعرض في هذا الصدد الجهود التي تبذلها الدولة لتسريع الانتقال الطاقي، مبرزاً ارتفاع مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء من 4 بالمائة إلى 9 بالمائة، بفضل دخول محطات شمسية جديدة حيز الاستغلال، مع مواصلة إنجاز مشاريع إضافية خلال الفترة المقبلة.
شهدت الندوة مشاركة مسؤولين وصناع قرار وممثلين عن مؤسسات مالية واقتصادية دولية وإقليمية، من بينها المفوضية الأوروبية والبنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار. كما حضرها ممثلون عن شركات كبرى في قطاع الطاقة ووفد جزائري رفيع المستوى.
المصدر: وات



