وزارة الصحة تُطلق قريباً دفتر المتابعة الصحية للأم والطفل لتعزيز رعايتهما

تطلق إدارة الرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة في الأسابيع القليلة القادمة دفتر “المتابعة الصحية للأم والطفل”، وهو دفتر مخصص لمتابعة الحالة الصحية للمرأة منذ بداية الحمل ومراقبة نمو طفلها ومتابعة رزنامة التلاقيح والكشوفات الطبية. جاء ذلك وفق ما أعلنته طبيبة الأطفال والمسؤولة عن برنامج صحة الطفل بوزارة الصحة، أسماء بوعزيز.

وأوضحت بوعزيز في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، اليوم الجمعة، على هامش ملتقى دولي حول “التعلمات وعلوم الأعصاب: نحو سياسات تربوية دامجة في مرحلة ما قبل المدرسية”، أن دفتر “المتابعة الصحية للأم والطفل” هو عبارة عن صيغة محينة لـ”دفتر الصحة” أُدرجت ضمنها إرشادات للوالدين حول صحة الأم من فترة تلقيح البويضة إلى ما بعد الحمل، وصحة الطفل منذ كان جنينًا إلى سن 18 سنة.

أهداف دفتر المتابعة الصحية للأم والطفل

أضافت المسؤولة أن الدفتر الجديد يهدف إلى إشراك الأب في متابعة صحة الأم وجنينها عبر متابعة عيادات الحمل وما بعد الولادة، وتعريفه بأهمية تقديم الدعم لزوجته، خاصة أثناء فترة الرضاعة الطبيعية. وأشارت إلى أن الدراسات العلمية أثبتت أن مساندة الزوج لزوجته تطيل من فترة الرضاعة.

محتوى الدفتر الجديد

يتضمن دفتر “المتابعة الصحية للأم والطفل”، وفق المتحدثة، العناصر التالية:

  • رزنامة الفحوصات الطبية للأم في فترة ما قبل الولادة وما بعدها.
  • التلاقيح والتحاليل المخبرية والصور المقطعية المستوجبة.
  • إرشادات حول التعامل الناجع مع الأم في حال إصابتها بالاكتئاب المرحلي لما بعد الولادة أو بأمراض نفسية طيلة فترة الحمل.
  • تدريب الزوج على التعامل مع زوجته خلال فترة الوضع.
  • بيانات الولادة وصحة الرضيع ومتابعة مراحل استكماله جميع التلاقيح والعيادات الخاصة به.
  • جملة من الإرشادات حول التقصي المبكر لعدد من الأمراض وأطباء الاختصاص المعنيين بهذه الأمراض في حال الإصابة بها.

أهمية الألف يوم الأولى

دعت المسؤولة عن برنامج صحة الطفل إلى أهمية اعتماد مفهوم “الألف يوم الأولى”، التي تنطلق من بداية الحمل حتى بلوغ الطفل سن العامين. وأوضحت أن هذه المرحلة هي الأهم في بناء الصحة الجسدية والعقلية والنفسية للطفل، مشيرة إلى أن الاستثمار فيها عبر متابعة صحة الأم والطفل يُعد استثمارًا في الصحة العامة.

الجهود المبذولة لإدماج الأطفال المصابين بالأمراض العصبية

وفي سياق متصل، لفتت بوعزيز إلى أن موضوع الملتقى المنعقد اليوم يترجم ما تبذله الوزارة من جهود لتيسير إدماج الأطفال المصابين بالأمراض العصبية في المؤسسات التربوية، على غرار طيف التوحد الذي يُعد الأكثر انتشارًا في تونس مقارنة ببقية الأمراض العصبية الأخرى، وفق تقديرها.

وبينت وجود أمراض عصبية أخرى مستجدة بسبب عوامل ترتبط بالمحيط الخارجي للطفل بداية من فترة الحمل، على غرار التسممات التي تعيق التطور المعرفي للطفل بسبب نقص في المواد الغذائية الدقيقة مثل الحديد وفيتامينات “ب” و”أ” و”ه”، واليود المتأتي من الملح والذي يؤثر أساسًا على الغدة الدرقية.

(وات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى