لأول مرة: إدراج مادة “كفاءات الدراسة” إلزاميًا في جميع مسارات الإجازة ابتداءً من 2026

أكد المدير العام للتجديد الجامعي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، منير عيادي، أن الوزارة أدرجت رسمياً مادة “كفاءات الدراسة” ضمن جميع مسارات الإجازة لأول مرة، وذلك بدءاً من السنة الجامعية 2026-2027.

أهداف مشروع “Savoir Agir” لتطوير الكفاءات

أوضح عيادي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، أن هذا الإجراء يندرج ضمن مشروع “Savoir Agir”، الذي أطلقته الوزارة في إطار التعاون الدولي. يهدف المشروع إلى تطوير الكفاءات اللغوية والكفاءات الناعمة (Soft Skills) والدراسية لدى الطلبة.

أضاف أن المشروع جاء استجابة لنقائص رصدتها الوزارة، أبرزها ضعف تأقلم الطلبة مع الحياة الجامعية في السنوات الأولى، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الإخفاق في الانتقال من السنة الأولى إلى الثانية. كما كشفت المتابعة صعوبات يواجهها الخريجون عند مقابلات التشغيل، خصوصاً في استعمال اللغات وعرض المؤهلات، مما استوجب تكويناً يجمع بين الكفاءات الدراسية واللغوية والناعمة.

تفاصيل المناهج الجديدة: كفاءات الدراسة واللغات

أشار إلى أنه تقرر تدريس مادة “كفاءات الدراسة” (Study Skills) لطلبة السنة الأولى إجازة لأول مرة، بهدف تزويدهم بآليات الدراسة والتصرف، وفهم الحياة الجامعية، وتعزيز مهارات استخدام الوسائل الرقمية.

بيّن أن الكفاءات الناعمة ستُدرس لمدة سنة ونصف قبل التخرج، لدعم الطالب في إعداد مشروعه الشخصي والمهني. كما سيتلقى الطلبة تكويناً في اللغتين الفرنسية والإنكليزية، لتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل واجتياز مقابلات الانتداب بثقة.

الإعداد والتنفيذ: من الخبراء إلى المنصة الرقمية

لفت عيادي إلى أن المشروع سبقه عمل تحضيري بمشاركة 16 خبيراً تونسياً من الأساتذة الجامعيين، أعدوا خلال الصائفة الماضية مخططاً متكاملاً لمناهج التدريس وطرقه، إضافة إلى وثيقة توجيهية تستند إلى المقاربة المبنية على الكفاءات والمهارات.

أضاف أنه تم تكوين مئات الأساتذة في مختلف المؤسسات الجامعية خلال الفترة من أكتوبر الماضي إلى جوان الجاري. وأشار إلى أن العمل جارٍ على إعداد منصة رقمية ستكون جاهزة في سبتمبر المقبل، لمتابعة تنفيذ المشروع من حيث الأساتذة المؤطرين والدروس المقدمة والفئات المستهدفة وتفاعل الطلبة.

أكد أن المشروع سينفذ على مدى السنوات الثلاث المقبلة لتقييم نتائجه، وخاصة تحسين قابلية تشغيل الخريجين ومدى استجابة سوق الشغل لهذه المخرجات الجديدة.

(وات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى