رئيس جمعية حقوق الطفل يدعو لمراجعة دورية لمجلة حماية الطفل لتعزيز الحماية

دعا رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل، معز الشريف، اليوم الأحد 9 أوت 2026، إلى مراجعة دورية لمجلة حماية الطفل التي صدرت عام 1995، بهدف مواءمتها مع تطور النسيج المجتمعي ومتطلبات التطورات التكنولوجية والتهديدات السيبرنية.

أوضح الشريف أن مجلة حماية الطفل، الصادرة بالقانون عدد 92 لسنة 1995، تم تنقيحها وإتمامها أربع مرات بموجب القوانين: عدد 53 لسنة 2000، و41 لسنة 2002، و35 لسنة 2006، و41 لسنة 2010. شملت هذه التنقيحات تطوير آليات مشاركة الطفل، وإحداث برلمان الطفل، وإعادة تنظيم القضاء المختص بالأطفال وتركيبة محاكم الأطفال.

واعتبر أن هذه التنقيحات والمراجعات غير كافية، إذ لم تأخذ بعين الاعتبار التطور المجتمعي والفضاء الرقمي الذي بات يهيمن على المجتمعات، ومنها تونس. وأشار إلى أن الطفل يجد نفسه ضحية العنف الرقمي الذي لم يجرّمه القانون التونسي صراحة.

وشدد رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، على التفاوت في المهارات التكنولوجية بين الأطفال وأولياء الأمور، مما يدفع الأطفال إلى دخول الفضاء السيبراني دون رقابة، نظرًا لقدراتهم التي تفوق قدرات ذويهم. هذا الوضع يعرضهم لشتى أنواع التهديدات، مثل التنمر والولوج إلى مواقع غير ملائمة، ويجعلهم ضحايا الاستغلال الإلكتروني.

دعا الشريف إلى ضرورة أن تضطلع الدولة والجهات المعنية بالطفولة بحماية الأطفال من الانتهاكات المحتملة، دون ترك هذا الدور مقتصرًا على الأسرة. وطالب بمزيد من دعم حقوق الطفل عبر إطار تشريعي يحميه من التهديدات الخارجية، وتعزيز دور الأسرة في الإحاطة والمرافقة، مع التأكيد على أن رعاية الأطفال مسؤولية مشتركة بين الدولة وأجهزتها والأسرة.

(وات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى