المهندس محمد العياري يطرح حلولا بسيطة وذكاء اصطناعي للحد من حوادث الطرقات

أكد الكاتب العام للهيئة القطاعية للتجهيز بعمادة المهندسين، المهندس محمد العياري، أن التخطيط الاستراتيجي وجودة البنية التحتية ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلامة المرورية والحد من الحوادث القاتلة. جاء ذلك خلال حضوره في برنامج “ويكاند عالكيف” بالإذاعة.
وأشار العياري إلى تجارب دولية ناجحة في هذا المجال، ومن بينها تجربة سنغافورة التي انتقلت من وضعية صعبة في السبعينيات إلى نموذج عالمي، بالاعتماد على استراتيجيات واضحة ومشاريع تشاركية، مثل مفهوم “الطبيعة داخل المدينة” والحلول القائمة على الطبيعة.
حلول عملية لمداخل المدن
أوضح العياري أن مداخل المدن تعتبر من أكثر النقاط المسببة للحوادث، بسبب الانتقال من السرعات العالية إلى المناطق الحضرية. ولتجاوز هذه الإشكالية، دعا إلى حلول بسيطة وغير مكلفة تعتمد على تغيير المشهد العمراني، مثل غرس الأشجار وتعديل الألوان، لتنبيه السائقين وتخفيض سرعتهم بشكل تلقائي. وفي هذا الإطار، أعلن عن تعهد بتنفيذ مشروع نموذجي بمنطقة “سيدي حسين” على مستوى الطريق الجهوية 39 أمام المدرسة الإعدادية، يتضمن غرس الأشجار لحماية مستعملي الطريق وخاصة التلاميذ.
لوحة قيادة رقمية لتحقيق التنسيق
وشدد العياري على ضرورة تجاوز المقاربات القطاعية المنفصلة، والاعتماد على “مقاربة نظامية تشاركية” تستعمل التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي. ودعا إلى إنشاء “لوحة قيادة” موحدة تعتمد على نظم المعلومات الجغرافية، تجمع كل المتدخلين مثل وزارتي التجهيز والنقل والصوناد والستاغ وأوناس، لضمان التنسيق والمتابعة المستمرة، مبرزاً دور المركز الوطني للاستشعار عن بعد في هذه المسار.
كما تناول العياري أسباب تهالك الطرقات، وأبرزها الحمولة الزائدة للشاحنات، مشيراً إلى أن وزارة التجهيز تعمل على مشروع نموذجي يستعمل الذكاء الاصطناعي لرصد الشاحنات المخالفة.
مراجعة القوانين لتحقيق أهداف 2030
ودعا إلى مراجعة المنظومة القانونية، خاصة فيما يتعلق بقاعدة “أقل الأسعار” التي تؤثر سلباً على جودة الإنجاز. كما طالب بالانخراط في البرنامج العالمي لتقييم الطرقات واعتماد مؤشرات قياس حديثة، بهدف خفض حوادث الطرقات بنسبة 50% في حدود سنتي 2030 و2035.



