تونس والجزائر ومصر تؤكد دعمها للمسار السياسي الليبي الجامع

أكد وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر، في ختام اجتماعهم المنعقد بالجزائر الأحد 25 أكتوبر 2026، ضرورة تنسيق الجهود الإقليمية والدولية وتكاملها، دعماً لمسار سياسي ليبي جامع تيسّره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بما يعزز الملكية الليبية للعملية ويسهم في حل الأزمة الليبية. وجاء ذلك في البيان الختامي لاجتماع آلية التشاور الثلاثي حول ليبيا، وفق ما نشرته وزارة الشؤون الخارجية.
ونوّه الوزراء الثلاثة بتمسكهم باحترام وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، مجددين دعمهم الكامل لجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. كما أكدوا حرصهم على معاضدة المساعي الأممية الهادفة إلى تيسير الحوار بين جميع الأطراف الليبية، وتوفير الظروف الكفيلة بإحراز تقدم ملموس في العملية السياسية، بما يفضي إلى حل شامل ودائم في ليبيا.
## ماذا تضمن البيان؟
وأعرب الوزراء عن مساندتهم الكاملة للجهود الأممية والمساعي الدولية الرامية إلى تيسير العملية السياسية في ليبيا، بهدف تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة وحرة ونزيهة. وأوضحوا أن هذه الانتخابات تفضي إلى إنهاء كامل للمراحل الانتقالية، ويتمخض عنها مؤسسات دستورية شرعية موحدة وقوية ومستقرة، من شأنها أن تضع حداً لحالة الانقسام المؤسساتي القائم.
كما شدد الوزراء على أن تكون العملية السياسية في ليبيا ليبية القيادة والملكية، وأن يكون الحل السياسي نابعاً من إرادة الشعب الليبي وتوافقه الوطني، بما يضمن وحدة الدولة الليبية وسيادتها وسلامة أراضيها.
## ما الموقف من التدخلات الخارجية؟
وجدد البيان رفض تونس ومصر والجزائر لكل أشكال التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، مع التأكيد على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي. كما شدد على الحفاظ على مكتسبات اتفاق وقف إطلاق النار، والإسراع في توحيد جميع المؤسسات الليبية، بما فيها العسكرية والأمنية.
وأكد الوزراء ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي الواحد، معربين عن دعم بلدانهم لجهود السلطات الليبية المختصة والاتحاد الإفريقي، وتحت الرعاية الأممية، لبلوغ هذا المسعى.
وشددوا على أهمية المحافظة على موارد الشعب الليبي وتسخيرها في خدمة مصالحه وتحقيق التنمية والازدهار. كما شددوا على ضرورة صون أصوله المالية المجمدة في الخارج، والحفاظ على قيمتها، وضمان حسن إدارتها من قبل المؤسسات المالية الدولية التي توجد لديها.
وكان وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي قد شارك في أشغال اجتماع آلية التشاور الثلاثي حول ليبيا، إلى جانب وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية بالجزائر أحمد عطاف، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بدر عبد العاطي.



