انطلاق القمة الروسية الإفريقية الثالثة بموسكو بمشاركة رئيسة الحكومة
انطلقت الأربعاء 28 أكتوبر 2026 بموسكو، أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة والمنتدى الاقتصادي والإنساني المصاحب لها، بمشاركة 48 دولة إفريقية و22 من قادة الدول والحكومات. وتشارك رئيسة الحكومة التونسية سارة الزعفراني الزنزري في هذه القمة رفقة وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وتركز أشغال القمة على بحث سبل تعزيز التعاون الروسي الإفريقي في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، ومن المنتظر أن تتوج بإعلان مشترك وخطة عمل للفترة 2027-2029.
ومن المقرر أن تشارك سارة الزعفراني الزنزري في الجلسات العامة وحلقات الحوار المبرمجة ضمن القمة، إلى جانب إجراء عدد من اللقاءات الثنائية مع الوفود المشاركة.
وتنعقد القمة التي يترأسها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحت شعار “من أجل السلام والأمن والتنمية”، ويشاركه رئاسة الجلسة العامة نظيره البوروندي إيفاريست نداييشيمي باعتباره الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي.
وتشهد النسخة الثالثة من القمة مشاركة 22 قائدا إفريقيا، مقابل 17 قائدا شاركوا في القمة السابقة التي انعقدت بسان بطرسبرغ سنة 2023.
وينعقد المنتدى الاقتصادي والإنساني المصاحب للقمة تحت شعار “العمل معا لتطوير تعاون متبادل المنفعة وتعزيز قدرات كل دولة إفريقية”، بمشاركة نحو 4 آلاف رجل أعمال روسي وإفريقي، وببرنامج يضم أكثر من 40 فعالية مهنية لبحث مشاريع مشتركة.
وتتناول جلسات حوار المنتدى محاور رئيسية من بينها “السيادة: أساس التنمية” و”اقتصاد نظام عالمي ذي سيادة” و”التعاون الاجتماعي والإنساني ورأس المال البشري”، إلى جانب “التكنولوجيا والابتكار في خدمة تحسين جودة الحياة”.
وتبحث القمة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين روسيا والدول الإفريقية في مجالات التجارة والاستثمار والصحة والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا والتعليم.
ويتضمن البرنامج الدبلوماسي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إجراء لقاءات مع عدد من القادة الأفارقة إلى غاية 30 أكتوبر الجاري، في إطار مساعي موسكو إلى دفع التعاون في مجالات الطاقة والفلاحة والاستثمار والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وكان مسؤولون روس قد أكدوا خلال المنتدى الإعلامي الذي انتظم تمهيدا للقمة، توجه موسكو نحو إرساء تعاون مع إفريقيا يقوم على احترام السيادة الوطنية وضمان نفاذ البلدان الإفريقية بشكل منصف إلى الموارد والمواد الغذائية والأسمدة والتكنولوجيات الحديثة.
ومن المنتظر أن يعتمد المشاركون في ختام القمة إعلانا مشتركا وخطة عمل للفترة 2027-2029، وإعلانا بشأن التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توقيع 33 وثيقة تشمل اتفاقيات حكومية ومذكرات تفاهم وعقودا تجارية.
وتندرج هذه القمة في سياق مواصلة مسار التعاون الروسي الإفريقي الذي انطلق مع قمة سوتشي سنة 2019 وتواصل خلال قمة سان بطرسبرغ سنة 2023.



