قيس سعيّد: لا مستقبل للأجيال القادمة إلا بتعليم وطني ديمقراطي

استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد ظهر أمس الأربعاء 6 نوفمبر الجاري بقصر قرطاج وزير التربية نور الدين النوري، والرئيس الحالي للمجلس الأعلى للتربية والتعليم ومحمد علي البوغديري الكاتب العام للهيئة، وفق بلاغ رئاسة الجمهورية المنشور على صفحتها الرسمية بموقع فايسبوك.
وأشار رئيس الدولة في مستهل اللقاء إلى أهمية هذه المؤسسة الدستورية وإدراجها ضمن الدستور انطلاقاً من الإيمان بدور التربية والتعليم في بناء المجتمع. وشدد على أنه لا مستقبل للأجيال القادمة إلا بتعليم وطني ديمقراطي ومتاح لكل الناشئة في مختلف أنحاء البلاد.
واعتبر رئيس الجمهورية أن الإصلاحات التربوية التي وُصفت بالإصلاحات في وقت من الأوقات لم تكن نابعة من إرادة الشعب، بل جاءت نتيجة إملاءات خارجية. وتطرق إلى الشعار الذي رُفع في مرحلة سابقة تحت عنوان “تجفيف المنابع”، مؤكداً أنه أدى إلى اغتيال التفكير وأن هذا الاغتيال مستمر ويجب أن يتوقف خاصة في ظل التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي وما ينجر عنها من استلاب فكري.
وشدد رئيس الدولة على ضرورة استلهام أساليب وطرائق جديدة في تطوير المنظومة التربوية، وتنظيم ملتقيات متواصلة لتبادل الأفكار والتصورات مع تجنب الأخطاء والابتعاد عن حسابات السياسة والسياسيين، خاصة أولئك الذين يدّعون في العلم معرفة في حين أن مكانهم الطبيعي هو الصف الأول من التعليم الابتدائي.
وأشار رئيس الجمهورية إلى إمكانية الاستئناس ببعض التجارب الناجحة في المجال التربوي، لكنه أكد أن ذلك يجب أن يسبقه الإصغاء إلى التونسيين والتونسيات معتبراً أنهم قادرون على استنباط حلول وتجارب يمكن أن تصبح بدورها محل استئناس من قبل الآخرين.
وتطرق رئيس الدولة إلى ضرورة توفير الإحاطة اللازمة بالتلاميذ وخاصة في المناطق النائية من خلال تأمين النقل المدرسي وتوفير المستلزمات الضرورية لمواصلة الدراسة، مؤكداً أن التعليم حق ويجب أن يتوفر للجميع على قدم المساواة دون تمييز.



