رياض قويدر: 70 ألف مصاب بالزهايمر في تونس ومركز الرازي يتكفل بـ9 آلاف

اعتمدت منظمة الصحة العالمية مركز الزهايمر بتونس شريكا متعاونا معها خلال سنة 2026، وفق ما أعلن عنه رئيس قسم الأعصاب بمستشفى الرازي ومدير المركز رياض قويدر. وأكد قويدر أن هذا الاعتماد يجعل المركز أول مؤسسة مرجعية من نوعها على المستويين الإفريقي والعربي في مجالات التكوين والبحث العلمي والوقاية.
وأوضح قويدر، في تصريح لديوان أف أم، أن هذا الاعتماد الدولي يتوج مسار تعاون مشترك مع المنظمة استمر عشر سنوات. وبيّن أن المركز، الذي شرع في تقديم خدماته منذ سنة 2010، يضم عيادة متخصصة ووحدة للإيواء النهاري تستوعب خمسة أسرة يوميا، إضافة إلى أقسام مخصصة للبحوث وتكوين الإطارات الطبية.
### متابعة تسعة آلاف مريض
يتعهد المركز حاليا بمتابعة تسعة آلاف مريض، واستقبل ثمانمائة حالة ضمن قسم الإيواء النهاري، وفق ما أفاد به قويدر. وقدّر العدد الإجمالي للمصابين بمرض الزهايمر في تونس بما بين 50 ألفا و70 ألف مصاب.
وسجّل المتحدث أن تونس تعرف أعلى معدل للأعمار في القارة الإفريقية، وهو ما يفسر تصاعد نسب الإصابة. وأشار إلى أن الخدمات الطبية والتقصي تتوفر حاليا في عشرين مؤسسة صحية عامة وخاصة، لا تغطي سوى 20 بالمائة من الحاجيات الوطنية.
### عوامل الاختطار ودور التثقيف
لفت قويدر إلى أن زواج الأقارب يضاعف من احتمالات الظهور المبكر للمرض، محذرا من تداعيات عوامل اختطار إضافية تشمل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم والانقطاع المبكر عن التعليم. ودعا إلى تنشيط الذاكرة عبر المطالعة والأنشطة الثقافية والفنية كإجراء وقائي لتخفيف حدة تداعيات المرض وتأخير ظهوره.
### مطالب بتغطية صحية شاملة
طالب قويدر بإدراج مرض الزهايمر ضمن قائمة الأمراض المزمنة التي يتكفل بها الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام) كليا. وأوضح أن التكلفة الشهرية للعناية بالمريض تتجاوز ضعف الأجر الأدنى المضمون، مما يثقل كاهل العائلات التونسية. وشدد على ضرورة تعميم مراكز الرعاية المتخصصة على كامل جهات الجمهورية، في انتظار توفر أدوية جديدة وفعالة خلال السنوات المقبلة.



