وزير الخارجية يدعو لاجتماع تأسيسي للمجلس الإسلامي للطيران المدني بتونس

دعا وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمّد علي النفطي، اليوم السبت بالعاصمة العراقية بغداد، الأمانة العامة والدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي إلى مباشرة الإعداد لعقد الاجتماع التأسيسي للجمعية العمومية للمجلس الإسلامي للطيران المدني. تونس ستحتضن مقر هذا المجلس، وفق بلاغ صادر عن وزارة الخارجية.
النفطي كان يتحدث في كلمة تونس أمام الدورة 52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة ببغداد يومي 17 و18 أكتوبر الجاري. عبر عن تطلع تونس إلى أن يشكل اعتماد القرار المتعلق بالتجارة الإسلامية البينية والاستثمار والسياحة والنقل والمواصلات منطلقا للشروع في وضع آليات تنفيذية.
أبرز الوزير أهمية إجراء تقييم موضوعي لآليات العمل المعتمدة في إطار المنظمة، بهدف رصد أوجه القصور ومعالجتها وتفعيل البرامج القائمة. أكد أهمية توسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرة الدول الأعضاء على مواكبة التحولات العالمية.
## أولويات التنمية والتكامل الاقتصادي
شدد النفطي على ضرورة بناء القدرات وتيسير النفاذ إلى التمويل ونقل التكنولوجيا وضمآن الاستعمال العادل والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يساهم في الحد من الفجوة الرقمية. دعا إلى جعل التنمية الشاملة في صدورة أولويات العمل الإسلامي المشترك من خلال مكافحة الفقر والبطالة، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقي والدوائي، وتمكين الشباب والمرأة.
كما دعا إلى توسيع نطاق التجارة البينية وتكثيف الاستثمارات بين الدول الأعضاء، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويدعم سلاسل القيمة المضافة. إلى جانب إرساء برامج مشتركة في مجالات التكوين المهني وريادة الأعمال والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة ودعم المبادرات الشبابية.
## مواقف تونس من القضايا الإقليمية
في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد النفطي التأكيد على موقف تونس الثابت الداعم للشعب الفلسطيني في نضاله لاسترداد حقوقه الوطنية. شدد على أن تحقيق السلام العادل يقتضي إنهاء الاحتلال ووضع حد لجرائم القتل والتدمير الممنهج والحصار الجائر والتهجير القسري والاستيطان.
دعا إلى تكثيف التنسيق بين منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة، بما يضمن حماية المدنين وإغاثة الم نكوبين وتوفير المساعدات الإنسانية. أكد الدور المحوري لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين “الأونروا”، وضرورة الحفاظ على ولايتها وخدماتها.
على الصعيد الإقليمي، عبّر الوزير عن انشغال تونس إزاء التطورات المتسارعة في منطقة ال شرق الأوسط. جدد إدانة تونس الشديدة للاعتداءات المتكررة التي استهدفت عددا من المرافق والمنشآت الحيوية والبنية التحتية المدنية بالمملكة العربية السعودية.
أك مساندة تونس للمبادرات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي توافقي في ليبيا برعاية الأمم المتحدة. عبّر عن التضامن مع الشعب السوداني، وعن الأمل في إنهاء الصراع واستعادة السودان أمنه واستقراره. جدد رفض تونس لاستمرار العدوان الصهيوني على لبنان، ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته.
نبه إلى خطورة التحركات الرامية إلى المساس بوحدة المنطقة العربية، معتبرا أن الاعتراف بما يسمى “إقليم أرض الصومال” يمثل إجراء خطيرا يستهدف وحدة جمهورية الصومال الفدرالية. أكد تضامن تونس الكامل مع الصومال.


