أفضل المشروبات الطبيعية لخفض ضغط الدم بفعالية

يعتقد البعض أن الخبز يُعتبر من الأطعمة التي يجب تجنبها للحفاظ على ضغط دم صحي، لكن الحقيقة أن الأمر يعتمد على نوع الخبز ومكوناته الغذائية. بعض أنواع الخبز يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، في حين أن أنواعاً أخرى تحتوي على كميات أكبر من الألياف والمعادن، ومستويات أقل من الصوديوم، مما يجعلها خياراً أفضل لصحة القلب وضغط الدم.

لتحديد أفضل الخيارات، استطلعت مجلة «هيلث» آراء ثلاثة اختصاصيي تغذية معتمدين حول نوع الخبز الذي يفضلونه لدعم صحة ضغط الدم، واتفق الخبراء على خيار واحد كالأفضل: خبز الحبوب الكاملة المنبتة.

أفضل خبز لضغط الدم: خبز الحبوب الكاملة المنبتة

يُعتبر خبز الحبوب الكاملة المنبتة الخيار المثالي لدى اختصاصيي التغذية للحفاظ على صحة ضغط الدم، نظراً لاحتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مثل الألياف والمعادن التي تساهم في تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

يصنع هذا النوع من الخبز من الحبوب الكاملة التي تُترك لتنبت قبل استخدامها في صناعة الخبز، مما يمنحها تركيبة غذائية مميزة تفوق أنواع الخبز المصنوعة من الدقيق الأبيض المكرر.

أوضح ألكسندر ليريتز، اختصاصي تغذية معتمد، أن الألياف الموجودة في الحبوب الكاملة تسهم في خفض ضغط الدم بطرق مختلفة، منها تحسين وظائف الأوعية الدموية وتنظيم الشهية والمساعدة في التحكم في الوزن.

الألياف عنصر أساسي لصحة ضغط الدم

تشير الدراسات إلى أن زيادة استهلاك الألياف تُعتبر وسيلة فعالة للمساعدة في خفض ضغط الدم. وقد أظهرت الأبحاث أن النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم قد يستفدن من الحصول على ما لا يقل عن 28 غراماً من الألياف يومياً، بينما الرجال بحاجة إلى نحو 38 غراماً يومياً.

لا تقتصر فوائد الألياف على تأثيرها على ضغط الدم، بل تساعد أيضاً في زيادة الشعور بالشبع، مما يدعم التحكم في الشهية والوزن، وهما عنصران مهمان لصحة القلب والأوعية الدموية.

وذكرت فيكي كليمانتريس، اختصاصية التغذية المعتمدة، لموقع «هيلث»: «يُعتبر تناول ما لا يقل عن 3-5 غرامات من الألياف في كل شريحة خبز قاعدة عامة».

غني بالمغنسيوم وأقل في الصوديوم

يتميز خبز الحبوب الكاملة المنبتة، إلى جانب محتواه من الألياف، بكونه يحتوي على مستويات أعلى من بعض المعادن المهمة لتنظيم ضغط الدم، مثل المغنسيوم، مقارنة بالخَبز المصنوع من الدقيق الأبيض المكرر.

على سبيل المثال، توفر شريحتان من خبز «إيزيلكيل» المصنوع من الحبوب الكاملة المنبتة حوالي 12 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من المغنسيوم، بينما توفر الكمية نفسها من الخبز الأبيض نحو 3 في المائة فقط.

يُعد المغنسيوم معدنًا مهمًا للصحة العامة، ومرتبطًا بوظائف العضلات والأعصاب وصحة القلب والأوعية الدموية، لذا فإن الحصول على كمية كافية منه جزءٌ أساسي من النظام الغذائي.

وكذلك، يحتوي خبز الحبوب الكاملة المنبتة غالباً على كمية أقل بكثير من الصوديوم مقارنةً بالخبز الأبيض، مما يُعدٌ أمراً مهماً لأن الإفراط في تناول الصوديوم يرتبط بارتفاع ضغط الدم لدى العديد من الأشخاص.

على سبيل المثال، تحتوي شريحتان من خبز «إيزيلكيل» على نحو 150 ملليغراماً من الصوديوم، بينما تحتوي الكمية نفسها من الخبز الأبيض على حوالي 268 ملليغراماً.

لذا فإن اختيار خبز يحتوي على كمية أقل من الصوديوم يمكن أن يساعد في تقليل إجمالي استهلاك الصوديوم في النظام الغذائي، وهو أمر مهم بشكل خاص للأشخاص الذين يسعون للحفاظ على ضغط دم صحي.

تأثير أقل في مستويات السكر في الدم

ميزة أخرى لخبز الحبوب الكاملة المنبتة هي تأثيره في مستويات السكر في الدم. وفقاً لراشيل أجيميرا، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية، يتمتع هذا النوع من الخبز بـ«تأثير جلايسيمي أقل من الخبز الأبيض، مما يعني أنه لن يرفع مستويات السكر في الدم بنفس القدر بعد تناوله».

التأثير الجلايسيمي المنخفض يعني أن ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام قد يكون أقل مقارنةً بالمأكولات ذات التأثير الجلايسيمي المرتفع. يعد هذا الأمر من الاعتبارات المهمة عند اختيار الأطعمة التي تشكل جزءاً من النظام الغذائي اليومي.

يجمع خبز الحبوب الكاملة المنبتة بين خصائص غذائية متعددة تجعله خياراً مناسباً للذين يرغبون في دعم صحة ضغط الدم، منها ارتفاع محتواه من الألياف والمغنسيوم، وانخفاض محتواه من الصوديوم مقارنةً بالخبز الأبيض، بالإضافة إلى تأثيره الجلايسيمي الأقل.

ومع ذلك، يبقى نوع الخبز جزءاً واحداً فقط من الصورة الأوسع. فالحفاظ على ضغط دم صحي يعتمد على النظام الغذائي ككل، إلى جانب نمط الحياة والعادات الصحية الأخرى. لذا، فإن اختيار خبز الحبوب الكاملة المنبتة يمكن أن يكون خطوة مفيدة، لكنه لا يغني عن اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوّع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى