اكتشاف خلايا مناعية تكشف سر طول العمر ومكافحة السرطان قبل ظهوره

تبدأ حصوات الكلى غالباً عندما يصبح البول شديد التركيز ببعض المعادن والأملاح، مما يسمح بتكوّن بلورات صغيرة تتجمع تدريجياً وتتحول إلى حصوات قد تسبب ألماً شديداً عند تحركها داخل المسالك البولية. تلعب عوامل مثل التاريخ العائلي وبعض الحالات الصحية دوراً في زيادة خطر الإصابة، ولكن يمكن لبعض العادات اليومية أن تسهم أيضاً في تكوينها.

فما هي العادات التي قد تزيد احتمال ظهور حصوات الكلى، وكيف يمكن الحد من هذا الخطر؟

1. قلة شرب الماء

يُعتبر عدم الحصول على كمية كافية من السوائل أحد أبرز العوامل التي قد تزيد خطر حصوات الكلى. عندما تقل كمية الماء في الجسم، يصبح البول أكثر تركيزاً، ما يسهل تجمع المعادن والأملاح وتكوّن البلورات. الحفاظ على ترطيب جيد للجسم يساعد في تخفيف تركيز المواد التي يمكن أن تتجمع لتكوين الحصوات. تختلف كمية السوائل التي يحتاج إليها كل شخص حسب الطقس والنشاط البدني والحالة الصحية.

2. الإكثار من الملح

يمكن لتناول كميات كبيرة من الصوديوم أن تزيد كمية الكالسيوم التي تطرحها الكلى في البول، وهذا قد يرفع احتمال تكوّن بعض أنواع حصوات الكلى. يُعد تقليل الأطعمة شديدة الملوحة مثل الوجبات الجاهزة والأطعمة المصنعة والمعلبة وبعض الوجبات السريعة خطوة مفيدة للحفاظ على صحة الكلى وتقليل عوامل الخطر.

3. الإفراط في البروتين الحيواني

قد يؤدي الإفراط في تناول اللحوم الحمراء وبعض مصادر البروتين الحيواني إلى تغيرات في كيمياء البول، بما في ذلك زيادة حمض اليوريك وتقليل بعض المواد التي تساعد على منع تكوّن البلورات. من الأفضل أن يكون النظام الغذائي متوازناً، مع تنويع مصادر البروتين وإدخال مزيد من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات وفق الاحتياجات الغذائية للشخص.

4. تأخير التبول لفترات طويلة

لا يعتبر الاحتفاظ بالبول لفترات طويلة السبب المباشر لتكوّن حصوات الكلى، لكن تجاهل الحاجة إلى التبول بشكل مستمر ليس عادة صحية للمسالك البولية. الأهم في الوقاية من الحصوات هو الحفاظ على ترطيب جيد وإنتاج كمية كافية من البول، إلى جانب معالجة العوامل الغذائية والطبية التي تزيد من خطر تكوّنها.

ما الذي يحدث داخل الكلى؟

تحتوي الكلى على البول الذي يحمل مواد مختلفة، بينها الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك. عندما ترتفع تركيزات بعض هذه المواد بدرجة تتجاوز قدرة البول على إبقائها مذابة، يمكن أن تبدأ البلورات في التكوّن. مع استمرار الظروف التي تشجع على التبلور، قد تكبر هذه البلورات وتتجمع لتشكل حصوة. يعتمد نوع الحصوة على المواد التي تتكون منها؛ فحصوات الكالسيوم هي الأكثر شيوعاً، إلى جانب حصوات حمض اليوريك وأنواع أخرى.

كيف تقلل خطر حصوات الكلى؟

يمكن لبعض الخطوات البسيطة أن تساهم في خفض خطر الإصابة، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عرضة لتكوين الحصوات:

  • شرب كمية كافية من الماء والسوائل على مدار اليوم.
  • الحد من تناول الملح والأطعمة الغنية بالصوديوم.
  • تجنب الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والبروتين الحيواني.
  • الحفاظ على نظام غذائي متوازن وغني بالخضراوات والفواكه.
  • عدم تجاهل الأعراض أو تأخير التقييم الطبي عند تكرار حصوات الكلى.

تختلف النصائح الغذائية حسب نوع الحصوة وسبب تكوّنها، لذلك قد يحتاج الأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بحصوات متكررة إلى تقييم طبي وتحليل نوع الحصوة أو البول لتحديد أفضل طرق الوقاية.

متى تحتاج حصوات الكلى إلى رعاية طبية؟

قد تسبب الحصوات ألماً شديداً في جانب الظهر أو أسفل البطن، وقد يصاحبها دم في البول أو الغثيان والقيء أو ألم في أثناء التبول. إذا ظهرت حمى أو قشعريرة مع أعراض حصوات الكلى، أو صعوبة في التبول، أو ألم شديد ومستمر، ينبغي طلب الرعاية الطبية سريعاً، لأن انسداد المسالك البولية المصحوب بعدوى قد يكون حالة طارئة.

لا تقتصر الوقاية على شرب الماء، بل تعتمد على فهم سبب تكوّن الحصوات ونوعها والعادات التي قد تزيد خطر عودتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى