تجنب التدخين وارتفاع ضغط الدم والسُكري قد يؤخر الخرف حتى 13 عاماً

قد يبدو تخطي وجبة من حين إلى آخر أمرًا بسيطًا، إلا أن تكرار ذلك، وخاصة تخطي وجبة الإفطار، يمكن أن يؤثر على قدرة الجسم في تنظيم مستوى السكر في الدم. تختلف هذه التأثيرات من شخص لآخر، حسب العادات الغذائية والأهداف الصحية والنظام الغذائي المتبع.
وفقًا لموقع هيلث، فإن فهم العلاقة بين توقيت تناول الوجبات ومستوى السكر في الدم يمكن أن يساعد في اتخاذ خيارات غذائية أكثر وعيًا، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات السكر أو المصابين بداء السكري.
ماذا يحدث عند تخطي وجبة؟
تخطي وجبة الإفطار قد يزيد من صعوبة تنظيم الجسم لمستوى السكر في الدم طوال اليوم. على سبيل المثال، وجدت دراسة أُجريت عام 2019 على شباب أصحاء أن تخطي وجبة الإفطار أدى إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات السكر بعد تناول الغداء، مقارنةً بأولئك الذين تناولوا وجبة الإفطار.
كما أن تخطي وجبة الإفطار قد يؤدي إلى إضعاف استقلاب الجلوكوز ويسبب تقلبات غير طبيعية في مستوى السكر في الدم. وقد ارتبط هذا السلوك بزيادة خطر الإصابة بمقدمات السكري وداء السكري من النوع الثاني.
وفي عام 2020، أظهرت دراسة أخرى أن تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
لا يقتصر تأثير تخطي الوجبات على وجبة الإفطار فقط؛ فقد يؤثر تخطي وجبتي الغداء أو العشاء أيضًا على مستوى السكر، لكن يبدو أن تأثير تخطي هاتين الوجبتين أقل من تأثير تخطي الإفطار.
ما الفرق بين الصيام المتقطع وتخطي إحدى الوجبات؟
من الضروري التمييز بين تخطي الوجبات والعشوائي وبين الصيام المتقطع. يُعتبر الصيام المتقطع نظامًا غذائيًا منظمًا يتضمن الامتناع عن تناول السعرات الحرارية لفترة زمنية محددة. عند تطبيقه بشكل صحيح، يمكن أن يساعد الصيام المتقطع في تحسين مستوى السكر في الدم.
اتباع نظام التغذية المقيد زمنيًا (TRF) الذي يتضمن تناول الطعام خلال فترة زمنية محددة من اليوم ثم الصيام خلال الفترة المتبقية، يمكن أن يُحسن مستوى السكر في الدم.
تشير بعض الدراسات إلى أن أنظمة الصيام قد تكون أكثر فاعلية من الحميات الغذائية التقليدية في خفض مستوى السكر. ومع ذلك، وجدت دراسات أخرى أن الحميات التقليدية قد تفيد بنفس القدر.
تظل الحاجة قائمة لمزيد من الأبحاث لفهم تأثير الأنواع المختلفة من أنظمة الصيام على مستوى السكر ومدى فاعليتها في التحكم به.
ما الذي يمكنك فعله بدلاً من تخطي الوجبات؟
إذا كنت قلقًا بشأن التحكم في مستوى السكر في الدم، يُفضل التحدث مع مقدّم الرعاية الصحية لوضع خطة مناسبة لحالتك واحتياجاتك الخاصة.
بالرغم من أن تفويت الوجبات من حين إلى آخر قد لا يؤثر بشكل كبير على مستوى السكر، إلا أن الالتزام بجدول منتظم لتناول الطعام يبقى الخيار الأفضل، خاصةً للأشخاص المصابين بداء السكري.
إليك بعض النصائح للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم:
- تناول فطورًا غنيًا بالبروتين والألياف: بداية اليوم بوجبة فطور مشبعة بغنية بالبروتين والألياف مناسبة لتحسين مستوى السكر.
- تناول الكربوهيدرات مع البروتين والألياف: يجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف يساعد على إبطاء عملية الهضم، ما يسهم في استقرار مستوى السكر.
- حافظ على نمط غذائي يومي منتظم: بعض الأبحاث تشير إلى أن حصر فترة تناول الطعام لأقل من 12 ساعة يوميًا قد يكون أفضل للصحة العامة.
- تجنب تناول الطعام قبل النوم مباشرةً: يرتبط تناول الطعام ليلاً بضعف التحكم في مستوى السكر، وقد يزيد من مخاطر بعض المشكلات الصحية.



