تحذير خبير دولي: الطبيعة في تونس تحت الضغط.. والحل يبدأ الآن قبل فوات الأوان

التهديدات البيئية في تونس
أكد الخبير الدولي في المحافظة على الطبيعة، فوزي المعموري، أن التهديدات التي تواجه التنوع البيئي والثروات الطبيعية في تونس تستوجب وضع استراتيجية وطنية طويلة المدى تمتد بين 30 و40 عاماً. تقوم هذه الاستراتيجية على اعتماد الحلول المستندة إلى الطبيعة وتعزيز المسؤولية الجماعية.
خلال حضوره في برنامج ويكاند عالكيف، أوضح المعموري أن أبرز التحديات البيئية ترتبط بالعوامل البشرية، خاصة عدم احترام الطبيعة في مخططات التهيئة العمرانية والترابية. دعا الخبير إلى اعتماد حلول تتلاءم مع البيئة لمواجهة آثار التغيرات المناخية، مثل ترك مجاري الأودية مفتوحة وتجنب البناء فيها، إلى جانب حماية المناطق الرطبة التي فقدت تونس نحو نصف مساحتها بسبب التوسع العمراني والزراعي، رغم دورها المهم في الحد من مخاطر الفيضانات.
حرائق الغابات وتأثيرها على التنوع البيئي
في ما يتعلق بحرائق الغابات، أشار الخبير إلى أن تونس فقدت 17 ألف هكتار من الغابات سنة 2017، وبلغت الخسائر ذروتها سنة 2021 بـ25 ألف هكتار، فيما أتت الحرائق هذا العام على أكثر من 4400 هكتار. وأكد المعموري أن استعادة الغابة لتوازنها الطبيعي قد تتطلب ما بين 30 و50 عاماً.
المسؤولية الجماعية لحماية الثروات الطبيعية
شدد المعموري على أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة لا تقتصر على الدولة أو البلديات أو مصالح الغابات، بل تبدأ من المواطن. ودعا إلى الحد من السلوكيات المضرّة بالبيئة، خاصة إلقاء النفايات والبلاستيك في الشواطئ والمرافق العامة.
أكد الخبير في ختام تصريحاته أن حماية الثروات الغابية والمائية تتطلب وعياً بيئياً ومسؤولية جماعية، محذراً من أن استمرار السلوكيات غير المسؤولة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور البيئي في تونس.



