تسجيل 15 ألف قضية مخدرات في 2025.. جهود مكثفة من وزارة الداخلية لمكافحة الآفة

عقدت لجنة التشريع العام جلسة يوم الخميس 25 جوان 2026، للاستماع إلى ممثلي وزارة الداخلية حول مقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 والمتعلق بمكافحة المخدرات.
أوضح ممثلو وزارة الداخلية أن ظاهرة استهلاك وترويج المخدرات شهدت تطورًا وتناميًا ملحوظين. فقد تم تسجيل أرقام قياسية في إنتاج مادة الكوكايين عالميًا تجاوزت مليوني طن، مما دفع شبكات الترويج العالمية إلى البحث عن أسواق جديدة، خاصة في بلدان شمال إفريقيا.
أشار المسؤولون إلى أن حوالي 4% من سكان العالم يتعاطون المخدرات، مع تنوع ملحوظ في الأصناف المستهلكة، حيث سجلت الأقراص المخدرة تناميًا كبيرًا في الاستهلاك.
قدم ممثلو الوزارة أرقامًا حول تنامي جرائم المخدرات في تونس. فخلال سنة 2025، تم تسجيل حوالي 15 ألفًا و253 قضية مخدرات، تورط فيها نحو 27 ألفًا و338 شخصًا. تتراوح أعمار 89% منهم بين 19 و40 سنة. وعلى المستوى الجغرافي، تتركز ظاهرة الاستهلاك والترويج في تونس الكبرى والشريط الساحلي وبعض مناطق الشمال الغربي.
استعرض ممثلو الوزارة الإنجازات المحققة، سواء في تفكيك الشبكات أو حجز كميات كبيرة من المخدرات. ففي سنة 2025، تم ضبط 2590.707 قرص مخدر و131810.57 غرامًا من الكوكايين.
اعتبر ممثلو الوزارة أن الأمر يتطلب دراسة معمقة ومجهودًا وطنيًا تشاركيًا، نظرًا لما تمثله جريمة المخدرات من خطر وتهديد للسلم الاجتماعي، وهو ما جعلها محط أنظار ومتابعة من مجلس الأمن القومي.
أفاد المسؤولون بتكوين لجنة تضم ممثلين عن جميع الوزارات والهياكل ذات العلاقة، لإعداد نص قانوني يهدف إلى مراجعة شاملة للقانون عدد 52 لسنة 1992 المتعلق بمكافحة المخدرات.
اقترح ممثلو الوزارة تحيين ومراجعة الجداول الملحقة بقانون المخدرات، في إطار مواكبة تطور وتنوع المواد المخدرة، وبما يتناغم مع مبدأ شرعية العقوبات.



