تعدد حالات الزواج العرفي في تونس يثير تساؤلات الخبراء

### أشكال الزواج غير الرسمي في تونس
أوضحت الجربي أن الاتحاد رصد عقود زواج ذات طابع ديني بحت، وعقود زواج تونسيين بأجانب لا تتوافق مع مقتضيات مجلة الأحوال الشخصية، بل أصبحت أقرب إلى العقود الدينية أو الغربية. وتساءلت عن الأسباب الاجتماعية والنفسية التي دفعت جزءًا من المجتمع التونسي، خاصة بعد سنة 2011، إلى الإقبال على الزواج الديني أو العرفي، داعية إلى إشراك مختصين في علم الاجتماع وعلم النفس ورجال القانون ورجال الدين لدراسة هذه الظاهرة وتحديد أبعادها القانونية والاجتماعية.
### دعوات لتعزيز الرقابة القانونية
في السياق ذاته، دعت الجربي وزارة العدل والنيابة العمومية إلى تشديد الرقابة على عقود الزواج، والتثبت من احترام عدول الإشهاد للإجراءات القانونية، بما يحافظ على الطابع المدني للدولة ويصون مكتسبات مجلة الأحوال الشخصية.
### موقف القانون التونسي من الزواج غير الرسمي
من جهتها، أكدت المحامية لدى محكمة التعقيب، سمية دولة، أن مجلة الأحوال الشخصية تواكب التغيرات الاجتماعية عبر تنظيم العلاقات داخل المجتمع، معتبرة أن عقد الزواج يمثل أهم مؤسسة قانونية واجتماعية تؤسس للأسرة. وأوضحت دولة، في تصريح لديوان أف أم، أن القانون التونسي – على غرار التشريعات المعمول بها في مختلف دول العالم – أضفى على عقد الزواج صبغة رسمية ومؤسساتية، ولا يمكن إبرامه إلا من قبل الجهة المخول لها قانونًا، والمتمثلة في ضابط الحالة المدنية أو عدلي الإشهاد.
### عواقب الزواج خارج الإطار القانوني
أضافت دولة أن كل زواج يتم خارج هذا الإطار يُعد زواجًا باطلًا، مشيرة إلى أن الشخص الذي يتولى إبرام عقد زواج بصفة غير قانونية يكون عرضة للتتبعات الجزائية والمدنية، وقد تصل العقوبة إلى السجن لمدة سنة. وشددت على أن جميع أشكال الزواج غير الرسمية، ومن بينها الزواج العرفي الذي يتم دون إبرام عقد زواج قانوني، تمثل خرقًا للقانون، مؤكدة أن على مؤسسات الدولة التصدي لهذه الممارسات وتطبيق القانون على كل من يتجاوزه.


