مراجعات شاملة لمجلة الأحوال الشخصية تطالب بها الخبيرة القانونية راضية الجربي

رأت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، راضية الجربي، أن مجلة الأحوال الشخصية تحتاج إلى تعديلات تشمل عدداً من الفصول، مؤكدة أن بعض أحكامها لم تعد تواكب التحولات الاجتماعية، بينما تستوجب أحكام أخرى مزيداً من التدقيق في تطبيقها.

وأوضحت الجربي، في تصريح لإذاعة “ديوان إف إم”، أن أبرز النقاط التي تستدعي المراجعة تتعلق بأحكام الطلاق، معتبرة أن جلسات الصلح المنصوص عليها في المجلة لا تحقق، في الواقع العملي، مصالحة حقيقية بين الزوجين بالشكل الذي تُطبّق به حالياً.

كما انتقدت الجربي طريقة تحديد المهر عند إبرام عقود الزواج، مشيرة إلى أن ما تشهده بعض العقود من مبالغ إما رمزية أو مبالغ فيها يحوّل الأمر إلى ممارسات “شكلية وفلكلورية” تمس من قيمة مؤسسة الزواج.

وبيّنت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية أنه لا توجد حالياً مقترحات تشريعية جديدة مقدمة من الاتحاد، لكنها أكدت أن الاتحاد سبق وأن قدم عدداً من المقترحات المتعلقة بحقوق المرأة، وتم الأخذ ببعضها، مشددة على أن توصيات أخرى، منها ما يتعلق بالصلح ومجلة الطفل، لم تجد من يتبناها تشريعياً.

ودعت الجربي إلى التطبيق الموحد لمجلة الأحوال الشخصية واحترام مقتضياتها من قبل جميع المتدخلين في إبرام عقود الزواج، مشددة على ضرورة أن يتحمل عدول الإشهاد مسؤولياتهم في توعية المقبلين على الزواج بأهمية العقد وآثاره القانونية والاجتماعية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحافظ على مستقبل الأجيال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى