تناول الأناناس بعد الوجبات: اكتشف تأثيره على عملية الهضم!

تُعتبر بذور دوار الشمس والجوز من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي تدعم صحة الدماغ والجسم بشكل عام. ورغم احتواء كلاهما على الدهون الصحية والبروتين والمعادن الأساسية، إلا أن لكل منهما مزايا مختلفة؛ فالجوز يتفوق في محتواه من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، بينما تحتوي بذور دوار الشمس على كمية أكبر بكثير من فيتامين «هـ».
يقارن تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» بين الجوز وبذور دوار الشمس، ويستعرض أيهما أفضل لصحة الدماغ.
مقارنة غذائية بين بذور دوار الشمس والجوز
تكشف المقارنة بين أونصة واحدة، أي نحو 28 غراماً، من بذور دوار الشمس المحمصة الجافة بدون ملح، والكمية نفسها من الجوز الإنجليزي، عن اختلافات ملحوظة في القيمة الغذائية.
تحتوي بذور دوار الشمس على نحو 165 سعرة حرارية و5.47 غرام من البروتين، مقابل 185 سعرة حرارية و4.31 غرام من البروتين في الجوز. كما توفر بذور دوار الشمس نحو 14 غراماً من الدهون، بينما يحتوي الجوز على 18.5 غرام، مع تفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة، التي تصل إلى حوالي 13.4 غرام، مقابل 9.33 غرام في بذور دوار الشمس.
من ناحية أخرى، تحتوي بذور دوار الشمس على كمية أكبر من الكربوهيدرات والألياف؛ حيث تحتوي الحصة الواحدة على نحو 6.83 غرام من الكربوهيدرات و3.15 غرام من الألياف، بينما تحتوي على 3.88 غرام من الكربوهيدرات و1.9 غرام من الألياف في الجوز.
أما بالنسبة للمعادن، يتفوق الجوز في الكالسيوم والمغنسيوم، حيث يوفر نحو 27.8 ملليغرام من الكالسيوم و44.8 ملليغرام من المغنسيوم في الأونصة، مقارنة بـ19.8 ملليغرام و36.6 ملليغرام على التوالي في بذور دوار الشمس. بينما تمتاز بذور دوار الشمس بمحتوى أعلى من الفوسفور والبوتاسيوم والزنك، بالإضافة إلى النياسين والفولات.
ويظهر الاختلاف الأكبر في فيتامين «هـ»، حيث توفر أونصة من بذور دوار الشمس نحو 7.4 ملليغرام منه، مقابل 0.198 ملليغرام فقط في الكمية نفسها من الجوز.
الجوز يتفوق في «أوميغا 3»
يعد الجوز من أبرز مصادر أحماض «أوميغا 3» النباتية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض «أوميغا 3» الدهنية.
تساعد أحماض «أوميغا 3» في بناء الخلايا ودعم وظائف الدماغ وتكوين نقاط الاتصال العصبية، وهي ضرورية لعمليات مثل تخزين الذكريات الجديدة.
تحتوي الحصة الواحدة من الجوز على أكثر من 100 في المئة من الكمية اليومية الموصى بها من «أوميغا 3»، كما يحتوي الجوز على كمية من حمض «ALA» تفوق ما يوجد في أي نوع آخر من المكسرات.
ربطت بعض الدراسات تناول الجوز بانتظام بتحسين المزاج وانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب، على الرغم من أن هذه النتائج لا تعني أن الجوز علاج لهذه الحالات.
بذور دوار الشمس أغنى بفيتامين «هـ»
إذا كنت تبحث عن فيتامين «هـ»، فإن بذور دوار الشمس تتفوق بفارق كبير على الجوز.
تقدم أونصة واحدة من بذور دوار الشمس نحو 7.4 ملليغرام من فيتامين «هـ»، أي نحو نصف الكمية اليومية الموصى بها.
يحتوي فيتامين «هـ» على مركبات مضادة للأكسدة، مثل «ألفا توكوفيرول» و«غاما توكوفيرول»، التي يمكن أن تساعد في حماية الخلايا، بما فيها خلايا الدماغ، من الأضرار المرتبطة بالجذور الحرة.
المغنسيوم عنصر مهم لصحة الدماغ.
يوفر كلا الطعامين المغنسيوم، مع تفوق بسيط للجوز في الكمية الموجودة في الحصة الواحدة.
يؤدي المغنسيوم أدواراً متعددة في الجسم، وقد يساعد في حماية الدماغ من الالتهاب والتغييرات التنكسية. كما يشارك في عدة عمليات ضرورية لوظيفة الجهاز العصبي بصورة طبيعية.
فوائد أخرى للقلب والجهاز الهضمي
لا تقتصر فوائد بذور دوار الشمس والجوز على الدماغ، إذ يحتوي كلاهما على الألياف والبروتين النباتي والدهون الصحية، وهي عناصر تدعم صحة القلب.
وقد تساعد الألياف الموجودة في المكسرات والبذور على:
- دعم صحة الجهاز الهضمي.
- الوقاية من الإمساك.
- المساعدة في الحفاظ على استقرار سكر الدم بعد تناول الطعام.
- تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.
- المساعدة في التحكم بمستويات الكوليسترول وضغط الدم.
- خفض خطر الإصابة بمتلازمة الأيض.
- تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
كيف تختار بذور دوار الشمس والجوز؟
عند إضافة بذور دوار الشمس أو الجوز إلى نظامك الغذائي، من الأفضل مراعاة بعض النقاط:
- اختيار الأنواع النيئة أو المحمصة الجافة بدون زيوت مضافة.
- اختيار الأنواع غير المملحة، أو قليلة الملح.
- تجنب المنتجات المحلاة بالسكر.
- الانتباه إلى حجم الحصة، حيث أن كلاً من المكسرات والبذور غني بالسعرات الحرارية.
للمساعدة في التحكم في الكمية، يُفضل إخراج حصة واحدة من العبوة ووضع الكمية المتبقية جانباً، بدلاً من تناولها مباشرة من العبوة. كما أن شراء بذور دوار الشمس والجوز بقشورهما قد يساعد في تناول كميات أقل.
أيهما أفضل للدماغ: الجوز أم بذور دوار الشمس؟
الإجابة تعتمد على العنصر الغذائي الذي ترغب في الحصول عليه. الجوز هو الخيار الأفضل للحصول على «أوميغا 3» النباتية، بينما تتفوق بذور دوار الشمس بوضوح في محتوى فيتامين «هـ».
لذا، فإن الجمع بينهما ضمن نظام غذائي متوازن قد يكون الأفضل، مع الانتباه إلى حجم الحصص بسبب ارتفاع محتواهما من السعرات الحرارية.



